القوافي الندية في السيرة المحمدية - محمد جودة فياض
يَبْتَدِرُ النَّاسُ جَمِيعًا أَمْرَهُ ... عِرَاكُهُمْ عَلَى طَهُورِ الْمَاءِ
اغْتَرَّ بَعْضُ الْجُنْدِ مِنْ شَبَابِهِمْ ... فَوَقَعُوا فِي الْأَسْرِ وَالْعَنَاءِ
رَدَّهُمُ الْمُخْتَارُ فِي سَمَاحَةٍ ... وَتِلْكَ رَحْمَةٌ مَعَ الْأَعْدَاءِ
بُعِثَ عُثْمانُ بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ (^١) ... فَالنُّورُ فِي وَجْنَتِهِ الشَّمَّاءِ
وَانْتَابَ كُلَّ النَّاسِ رَيْبٌ بَالِغٌ ... فَبَايَعُوا بِالْمَوْتِ وَالْفِدَاءِ
فَعَقَدَتْ قُرَيْشُ صُلْحًا فَاصِلًا (^٢) ... مَعَ الْحَبِيبِ كَامِلِ الْبَهَاءِ
فَتَضَعُ الْحَرْبُ نَعَمْ أوْزَارَهَا ... عَشَرَةً وَرَدْنَ فِي الْأَنْبَاءِ
وَأَنْ يَعُودَ النَّاسُ دُونَ عُمْرَةٍ ... وَالشَّوْقُ مَكْنُونٌ بِلَا لِقَاءِ
فَإِنْ أَتَى مِنْ دَارِهِمْ مُوَحِّدٌ ... يَعُدْ لِقَوْمِهِ بِلَا إِرْجَاءِ
مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِنَا مُسْتَكْبِرًا ... يَخْرُجْ بِلَا مَآثِرِ الْإِخَاءِ
اكْتُبْ عَلِيُّ مَوْثِقًا مُبْتَدِئًا ... بِاسْمِ الْمَلِيكِ خَالِقِ السَّمَاءِ
بَلْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فِي عُهُودِنَا ... قَدْ قَالَهَا سُهَيْلُ بِاجْتِرَاءِ
وَمَا عَلِمْنَاكَ نَبِيًّا مُرْسَلًا ... أَيَا ابْنَ عَمْرٍو لَيْسَ بِالْخَفَاءِ
أَرْسَلَنِي اللهُ نَبِيًّا شَاهِدًا ... أَدْعُو إِلَى الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاء
_________
(^١) عُثْمَانُ بن عَفَّان (﵁)، بعثه النَّبِيُّ (- ﷺ -) لقريش ليبين هدفه فلمَّا تأخَّر عثمان أُشِيعَ أنَّ عثمانَ قد قُتِلَ؛ فدعَا النَّبِيُّ أصْحَابَه إلى البَيْعَة، سُمِّيَت بيعة الرِّضْوَان، ولم يَتَخَلَّفْ عَنِ الْبَيْعَةِ سوي رَجُلٌ مِنَ المُنَافقين هو (جَدُّ بن قَيْس).
(^٢) وَضَع النَّبِيُّ (- ﷺ -) قَوَاعِدَ الصُّلْحِ مع سُهَيْل بن عمرو، فيرجع النَّبِيُّ (- ﷺ -) دون عُمْرَةٍ هذا العَام ويعود العَام المُقْبِل، وتضع الحَرْبُ أوْزَارَهَا لمدة عشر سنوات ومَنْ أتى مُحَمَّدًا (- ﷺ -) مِنْ قريش دون إذن وليِّهِ ردَّه عليهم، ومَنْ جَاءَ قُرَيْشًا مِنْ عند مُحَمَّدٍ (- ﷺ -) لا يُرَدُّ، ومَنْ يَدْخُلْ فِي حِلْفِ النَّبِيِّ (- ﷺ -) له ذلك، ومَنْ أرَادَ أنْ يَدْخُلَ فِي حِلْفِ قُرَيْش فله ذلك. - ودَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي حِلْف المُسْلِمِينَ، أمَّا بَنُو بَكْرٍ فَدَخَلُوا فِي حِلْفِ قُرَيْش.
اغْتَرَّ بَعْضُ الْجُنْدِ مِنْ شَبَابِهِمْ ... فَوَقَعُوا فِي الْأَسْرِ وَالْعَنَاءِ
رَدَّهُمُ الْمُخْتَارُ فِي سَمَاحَةٍ ... وَتِلْكَ رَحْمَةٌ مَعَ الْأَعْدَاءِ
بُعِثَ عُثْمانُ بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ (^١) ... فَالنُّورُ فِي وَجْنَتِهِ الشَّمَّاءِ
وَانْتَابَ كُلَّ النَّاسِ رَيْبٌ بَالِغٌ ... فَبَايَعُوا بِالْمَوْتِ وَالْفِدَاءِ
فَعَقَدَتْ قُرَيْشُ صُلْحًا فَاصِلًا (^٢) ... مَعَ الْحَبِيبِ كَامِلِ الْبَهَاءِ
فَتَضَعُ الْحَرْبُ نَعَمْ أوْزَارَهَا ... عَشَرَةً وَرَدْنَ فِي الْأَنْبَاءِ
وَأَنْ يَعُودَ النَّاسُ دُونَ عُمْرَةٍ ... وَالشَّوْقُ مَكْنُونٌ بِلَا لِقَاءِ
فَإِنْ أَتَى مِنْ دَارِهِمْ مُوَحِّدٌ ... يَعُدْ لِقَوْمِهِ بِلَا إِرْجَاءِ
مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِنَا مُسْتَكْبِرًا ... يَخْرُجْ بِلَا مَآثِرِ الْإِخَاءِ
اكْتُبْ عَلِيُّ مَوْثِقًا مُبْتَدِئًا ... بِاسْمِ الْمَلِيكِ خَالِقِ السَّمَاءِ
بَلْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فِي عُهُودِنَا ... قَدْ قَالَهَا سُهَيْلُ بِاجْتِرَاءِ
وَمَا عَلِمْنَاكَ نَبِيًّا مُرْسَلًا ... أَيَا ابْنَ عَمْرٍو لَيْسَ بِالْخَفَاءِ
أَرْسَلَنِي اللهُ نَبِيًّا شَاهِدًا ... أَدْعُو إِلَى الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاء
_________
(^١) عُثْمَانُ بن عَفَّان (﵁)، بعثه النَّبِيُّ (- ﷺ -) لقريش ليبين هدفه فلمَّا تأخَّر عثمان أُشِيعَ أنَّ عثمانَ قد قُتِلَ؛ فدعَا النَّبِيُّ أصْحَابَه إلى البَيْعَة، سُمِّيَت بيعة الرِّضْوَان، ولم يَتَخَلَّفْ عَنِ الْبَيْعَةِ سوي رَجُلٌ مِنَ المُنَافقين هو (جَدُّ بن قَيْس).
(^٢) وَضَع النَّبِيُّ (- ﷺ -) قَوَاعِدَ الصُّلْحِ مع سُهَيْل بن عمرو، فيرجع النَّبِيُّ (- ﷺ -) دون عُمْرَةٍ هذا العَام ويعود العَام المُقْبِل، وتضع الحَرْبُ أوْزَارَهَا لمدة عشر سنوات ومَنْ أتى مُحَمَّدًا (- ﷺ -) مِنْ قريش دون إذن وليِّهِ ردَّه عليهم، ومَنْ جَاءَ قُرَيْشًا مِنْ عند مُحَمَّدٍ (- ﷺ -) لا يُرَدُّ، ومَنْ يَدْخُلْ فِي حِلْفِ النَّبِيِّ (- ﷺ -) له ذلك، ومَنْ أرَادَ أنْ يَدْخُلَ فِي حِلْفِ قُرَيْش فله ذلك. - ودَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي حِلْف المُسْلِمِينَ، أمَّا بَنُو بَكْرٍ فَدَخَلُوا فِي حِلْفِ قُرَيْش.
85