شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
والأفضلُ فِعلُ الأرفَقِ من تَقديِم الجَمعِ، أو تأخِيرِه.
فإن جَمَعَ تقديمًا اشتُرِطَ لصحِة الجمع: نيتُهُ عندَ إحرامِ الأُولى،
ومفهومُ كلامِه: أنَّه إنْ لمْ يَبُلَّ الثيابَ، لا يجوزُ الجَمعُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وقيل: يجوزُ الجَمعُ للطَّلِّ. قال في "الإنصاف": قلتُ: وهو بعيدٌ. وأطلقَهما ابنُ تميمٍ (^١).
فعلى هذا: لا يجوزُ الجَمعُ لعذرٍ من الأعذارِ سوى ما تقدَّمَ، على الصحيحِ من المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واختارَ الشيخُ تقيُّ الدين جوازَ الجمعِ، لتحصيلِ الجماعةِ، وللصَّلاةِ (^٢) في الحمَّامِ مع جوازِها فيه؛ خوفَ فوتِ الوقتِ، ولخوفٍ يخرجُ في تركِه أيُّ مشقَّةٍ (^٣).
(والأفضلُ) لمَنْ يجَمعُ (فعلُ الأرفقِ به من تقديمِ الجَمعِ) أي: تقديمِ العصرِ إلى وقتِ الظهرِ، أو العشاءِ وقتَ المغربِ (أو تأخيرِه) أي: تأخيرِ الظهرِ إلى وقتِ العصرِ، أو المغربِ إلى العشاءِ، سوى جَمعِ عرفةَ، فالتقديمُ أفضلُ مطلقًا، وبمزدلفةَ التأخيرُ أفضلُ مطلقًا؛ لفعلِه ﵇.
فإن استويا -التقديمُ والتأخيرُ- في الأرفقيةِ، فتأخيرٌ أفضلُ؛ لأنَّه أحوطُ، وخروجًا من الخلافِ
(فإنْ جمعَ تقديمًا اشتُرطَ لصحَّةِ الجمع (^٤» أربعةُ شروطٍ:
أحدُها: (نيَّتُه) أي: الجَمعِ (عند إحرامِ الأولى) ظهرًا كانتْ أو مغربًا عند
_________
(^١) "الإنصاف" (٥/ ٩٢).
(^٢) في الأصل: "والصلاة".
(^٣) انظر "الإنصاف" (٥/ ٩٨).
(^٤) في الأصل: "اشترط لصحته".
فإن جَمَعَ تقديمًا اشتُرِطَ لصحِة الجمع: نيتُهُ عندَ إحرامِ الأُولى،
ومفهومُ كلامِه: أنَّه إنْ لمْ يَبُلَّ الثيابَ، لا يجوزُ الجَمعُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وقيل: يجوزُ الجَمعُ للطَّلِّ. قال في "الإنصاف": قلتُ: وهو بعيدٌ. وأطلقَهما ابنُ تميمٍ (^١).
فعلى هذا: لا يجوزُ الجَمعُ لعذرٍ من الأعذارِ سوى ما تقدَّمَ، على الصحيحِ من المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واختارَ الشيخُ تقيُّ الدين جوازَ الجمعِ، لتحصيلِ الجماعةِ، وللصَّلاةِ (^٢) في الحمَّامِ مع جوازِها فيه؛ خوفَ فوتِ الوقتِ، ولخوفٍ يخرجُ في تركِه أيُّ مشقَّةٍ (^٣).
(والأفضلُ) لمَنْ يجَمعُ (فعلُ الأرفقِ به من تقديمِ الجَمعِ) أي: تقديمِ العصرِ إلى وقتِ الظهرِ، أو العشاءِ وقتَ المغربِ (أو تأخيرِه) أي: تأخيرِ الظهرِ إلى وقتِ العصرِ، أو المغربِ إلى العشاءِ، سوى جَمعِ عرفةَ، فالتقديمُ أفضلُ مطلقًا، وبمزدلفةَ التأخيرُ أفضلُ مطلقًا؛ لفعلِه ﵇.
فإن استويا -التقديمُ والتأخيرُ- في الأرفقيةِ، فتأخيرٌ أفضلُ؛ لأنَّه أحوطُ، وخروجًا من الخلافِ
(فإنْ جمعَ تقديمًا اشتُرطَ لصحَّةِ الجمع (^٤» أربعةُ شروطٍ:
أحدُها: (نيَّتُه) أي: الجَمعِ (عند إحرامِ الأولى) ظهرًا كانتْ أو مغربًا عند
_________
(^١) "الإنصاف" (٥/ ٩٢).
(^٢) في الأصل: "والصلاة".
(^٣) انظر "الإنصاف" (٥/ ٩٨).
(^٤) في الأصل: "اشترط لصحته".
446