شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
وأن لا يفرِّقَ بينهُمَا بنحوِ نافلةٍ، بل بقَدرِ إقامةٍ، ووُضُوءٍ خَفيفٍ، وأن يُوجَدَ العُذرُ عندَ افتتاحِهِمَا، وأن يستَمِرَّ إلى فراغِ الثانِيَةِ.
وإن جَمَعَ تأخيرًا اشتُرِطَ: نيةُ الجَمعِ بوقتِ الأُولى، قبلَ أنْ يضِيقَ وقتها عنها،
إحرامِها؛ لأنَّه عملٌ، فيدخلُ في عمومِ قولِه ﵇: "إنَّما الأعمالُ بالنياتِ". وكلُّ عبادةٍ اشتُرطتْ فيها النيةُ، اعتُبرتْ في أوَّلِها، كنيةِ الصَّلاةِ. ولا تُشترطُ نيةُ الجَمعِ عند إحرامِ الثانيةِ.
(و) الثاني: (أنْ لا يفرِّقَ بينهما) أي: المجموعتَين (بنحوِ نافلةٍ) فيبطلُ الجَمعُ بصلاةِ نافلةٍ بينهما. ولا يضرُّ تفريقٌ يسيرٌ، وقدْ أشارَ إليه بقولِه: (بلْ بقدرِ إقامةٍ، ووضوءٍ خفيفٍ) لأنَّ معنى الجَمعِ: المقارنةُ والمتابعةُ. ولا يحصلُ مع تفريقٍ بأكثرَ من ذلك، ولا يضرُّ كلامٌ يسيرٌ لا يزيدُ على ذلك من تكبيرِ عيدٍ أو غيرِه. ومفهومُه: لو أطالَ الوضوءَ، بطلَ الجمعُ.
(و) الثالثُ: (أنْ يوجدَ العذرُ عند افتتاحِهِما) أي: المجموعَتَين، وعندَ سلامِ الأُولى منهما؛ لأنَّ افتتاحَ الأُولى موضعُ النيَّةِ، وسلامَها وافتتاحَ الثانيةِ موضعُ الجَمعِ.
(و) الرابعُ: (أن يستمرَّ) العذرُ (إلى فراغِ الثانيةِ) من المجموعتين
(وإنْ جمعَ) بوقتِ ثانيةٍ (تأخيرًا) أي: جمعَ تأخيرٍ (اشتُرِطَ) له شرطان:
أحدُهما: (نيَّةُ الجمعِ بوقتِ الأولى) للمجموعتين (^١)، مع وجودِ مُبيحِه (قبلَ أنْ يضيقَ وقتُها) أي: وقتُ الأولى (عنها) أي: عن فعلِها كلِّها، فإنْ أخَّرَها عن وقتِها بلا نيَّةٍ، صارتْ قضاءً لا جمعًا. ويأثمُ. قال المصِّنفُ في "غاية المنتهى" (^٢):
_________
(^١) في الأصل: "المجموعتين".
(^٢) "غاية المنتهى" (١/ ٢٣٥).
وإن جَمَعَ تأخيرًا اشتُرِطَ: نيةُ الجَمعِ بوقتِ الأُولى، قبلَ أنْ يضِيقَ وقتها عنها،
إحرامِها؛ لأنَّه عملٌ، فيدخلُ في عمومِ قولِه ﵇: "إنَّما الأعمالُ بالنياتِ". وكلُّ عبادةٍ اشتُرطتْ فيها النيةُ، اعتُبرتْ في أوَّلِها، كنيةِ الصَّلاةِ. ولا تُشترطُ نيةُ الجَمعِ عند إحرامِ الثانيةِ.
(و) الثاني: (أنْ لا يفرِّقَ بينهما) أي: المجموعتَين (بنحوِ نافلةٍ) فيبطلُ الجَمعُ بصلاةِ نافلةٍ بينهما. ولا يضرُّ تفريقٌ يسيرٌ، وقدْ أشارَ إليه بقولِه: (بلْ بقدرِ إقامةٍ، ووضوءٍ خفيفٍ) لأنَّ معنى الجَمعِ: المقارنةُ والمتابعةُ. ولا يحصلُ مع تفريقٍ بأكثرَ من ذلك، ولا يضرُّ كلامٌ يسيرٌ لا يزيدُ على ذلك من تكبيرِ عيدٍ أو غيرِه. ومفهومُه: لو أطالَ الوضوءَ، بطلَ الجمعُ.
(و) الثالثُ: (أنْ يوجدَ العذرُ عند افتتاحِهِما) أي: المجموعَتَين، وعندَ سلامِ الأُولى منهما؛ لأنَّ افتتاحَ الأُولى موضعُ النيَّةِ، وسلامَها وافتتاحَ الثانيةِ موضعُ الجَمعِ.
(و) الرابعُ: (أن يستمرَّ) العذرُ (إلى فراغِ الثانيةِ) من المجموعتين
(وإنْ جمعَ) بوقتِ ثانيةٍ (تأخيرًا) أي: جمعَ تأخيرٍ (اشتُرِطَ) له شرطان:
أحدُهما: (نيَّةُ الجمعِ بوقتِ الأولى) للمجموعتين (^١)، مع وجودِ مُبيحِه (قبلَ أنْ يضيقَ وقتُها) أي: وقتُ الأولى (عنها) أي: عن فعلِها كلِّها، فإنْ أخَّرَها عن وقتِها بلا نيَّةٍ، صارتْ قضاءً لا جمعًا. ويأثمُ. قال المصِّنفُ في "غاية المنتهى" (^٢):
_________
(^١) في الأصل: "المجموعتين".
(^٢) "غاية المنتهى" (١/ ٢٣٥).
447