شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
حمدُ الله، والصلاةُ على رسولِ الله، وقراءةُ آيةٍ مِنْ كتابِ اللَّهِ، والوصيَّةُ بتقوى اللَّه،
"كلُّ (^١) كلامُ لا يُبدأُ فيه بالحمد للهِ، فهو أجذمُ".
(و) الركنُ الثاني: (الصَّلاةُ على رسولِ اللهِ) ﵊؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرتْ إلى ذكرِ اللهِ، افتقرتْ (^٢) إلى ذكرِ نبيهِ ﵇، كالأذانِ. ويتعيَّنُ لفظُ الصَّلاةِ لا السَّلامِ.
(و) الركنُ الثالثُ: (قراءةُ آيةٍ من كتابِ اللهِ) كاملةٍ؛ لحديثِ جابرِ بنِ سمرةَ: كان النبيُّ - ﷺ - يقرأُ الآياتِ، ويُذكِّرُ الناسَ. رواه مسلمٌ (^٣). ولأنَّ الخطبتين أقيمتا مقامَ ركعتين، فوجبتْ فيهما القراءةُ، كالصَّلاةِ. ولا تُجزِئُ آيةٌ لا تستقلُّ بمعنًى أو حكمٍ، نحو: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١]، أو: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]. ذكرَهُ أبو المعالي وغيرُه.
ولا تجزئُ القراءةُ بغيرِ العربيةِ. وهلْ يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها بذكرٍ؟ فيه وجهان. قالَهُ ابنُ نصرِ اللهِ. قال في "تصحيح الفروع" (^٤): وهل يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها؟ فيه وجهانِ. وأطلقَهُما في "الرعاية الكبرى"، وهما احتمالانِ مطلقانِ في "شرح الزركشي": أحدُهما: يجبُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ، كالقراءةِ في الصَّلاةِ، فإنَّها أيضًا مشتملةٌ على ذكرٍ. والوجهُ الثاني: لا تجبُ.
_________
(^١) سقطت: "كل" من الأصل.
(^٢) تكررت: "افتقرتْ" في الأصل.
(^٣) أخرجه مسلم (٨٦٢).
(^٤) "تصحيح الفروع" (٣/ ١٧٠).
"كلُّ (^١) كلامُ لا يُبدأُ فيه بالحمد للهِ، فهو أجذمُ".
(و) الركنُ الثاني: (الصَّلاةُ على رسولِ اللهِ) ﵊؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرتْ إلى ذكرِ اللهِ، افتقرتْ (^٢) إلى ذكرِ نبيهِ ﵇، كالأذانِ. ويتعيَّنُ لفظُ الصَّلاةِ لا السَّلامِ.
(و) الركنُ الثالثُ: (قراءةُ آيةٍ من كتابِ اللهِ) كاملةٍ؛ لحديثِ جابرِ بنِ سمرةَ: كان النبيُّ - ﷺ - يقرأُ الآياتِ، ويُذكِّرُ الناسَ. رواه مسلمٌ (^٣). ولأنَّ الخطبتين أقيمتا مقامَ ركعتين، فوجبتْ فيهما القراءةُ، كالصَّلاةِ. ولا تُجزِئُ آيةٌ لا تستقلُّ بمعنًى أو حكمٍ، نحو: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١]، أو: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤]. ذكرَهُ أبو المعالي وغيرُه.
ولا تجزئُ القراءةُ بغيرِ العربيةِ. وهلْ يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها بذكرٍ؟ فيه وجهان. قالَهُ ابنُ نصرِ اللهِ. قال في "تصحيح الفروع" (^٤): وهل يحتاجُ إلى إبدالِها عند العجزِ عنها؟ فيه وجهانِ. وأطلقَهُما في "الرعاية الكبرى"، وهما احتمالانِ مطلقانِ في "شرح الزركشي": أحدُهما: يجبُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ، كالقراءةِ في الصَّلاةِ، فإنَّها أيضًا مشتملةٌ على ذكرٍ. والوجهُ الثاني: لا تجبُ.
_________
(^١) سقطت: "كل" من الأصل.
(^٢) تكررت: "افتقرتْ" في الأصل.
(^٣) أخرجه مسلم (٨٦٢).
(^٤) "تصحيح الفروع" (٣/ ١٧٠).
466