اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
ويُكبَّرُ الإمامُ مُستَقبلَ النَّاسِ.

كالمحلَّ، فلو رمى جمرةَ العقبةِ قبلَ الفجرِ، فكذلك؛ حملًا على الغالبِ. يُؤيدُه: أنَّه لو أخَّرَ الرميَ حتى صلَّى الظهرَ، اجتمعَ في حقِّهِ التكبيرُ والتلبية، فيبدأُ بالتكبيرِ؛ لأنَّ مثلَه مشروعٌ في الصَّلاةِ، فهو بها أشبَهُ.
وأيامُ التشريقِ، هي: حادي عشرَ ذي الحجةِ، وثاني عشرهِ، وثالثَ عشرِهِ؛ سُمِّيتْ بذلك: من تشريقِ اللِّحمِ. أي: تقديدِه. أو من قولِهم: أشْرقْ ثَبِير. وقيل: لأنَّ الهديَ لا يُنحرُ حتى تُشرِقَ الشمسُ. وقيل: هو التكبيرُ عقبَ الصَّلواتِ. وأنكرَهُ أبو عبيدةَ (^١).
(ويُكبِّرُ الإمامُ مستقبلَ الناسِ) يعني: أنَّ الإمامَ إذا سلَّمَ من المكتوبةِ، التفتَ إلى المأمومين، ثمَّ كبَّرَ؛ لأنَّ النبيَّ - ﷺ - كان يقبلُ بوجهِهِ على أصحابِه، ويقولُ: "على مكانِكم". ثمَّ يكبِّرُ (^٢).
ويكبِّرُ إذا نسِيَ الإمامُ التكبيرَ. ويكبِّرُ مسبوقٌ إذا قضى ما فاتَه مع الإمام. ولا يسنُّ التكبيرَ عقبَ صلاةِ العيدِ.
تتمةٌ: يُسنُّ للمرأةِ التكبيرُ إذا صلَّتْ جماعةً مع الرجالِ، أو لا، وتخفضُ صوتَها به.
فائدةٌ: قال في "الاختيارات" (^٣): عيدُ النحرِ أفضلُ من عيدِ الفطرِ وسائرِ الأيامِ.
_________
(^١) انظر "كشاف القناع" (٣/ ٤١٨).
(^٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٠) قال الألباني في "الإرواء" (٦٥٣): ضعيف جدًا.
(^٣) "الاختيارات" ص (٨٢).
485
المجلد
العرض
80%
الصفحة
485
(تسللي: 483)