شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
وسُنَّ رشُّ القبرِ بالماءِ، ورفعُهُ قدرَ شِبرٍ.
أحدكم (^١) على رأسِ قبرِه، تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنه يسمعُ ولا يجيبُ. تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ (^٢)، فإنَّه يستوي قاعدًا، ثم ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنَّه يقولُ: أرشِدْنا يرحمْكَ اللهُ. ولكن لا تَسمعُون. فيقولُ: اذكُز ما خرجْتَ عليه منَ الدنيا، شهادةَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالقرآنِ إمامًا. فإنَّ مُنكرًا ونكيرًا يقولان: ما يُقعدنا عندَه وقد لُقِّنَ حُجَّتَه؟ ". قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، فإن لم يعرفِ اسمَ أُمِّه؟ قال: "فلينسِبَه إلى حوَّاءَ" (^٣). رواهُ أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ في "الشَّافي". ويُؤيِّدُه حديثُ: "لقِّنوا موتاكم لا إلهَ إلَّا اللهُ" (^٤).
وظاهرُه: لا فرقَ بينَ الصغيرِ وغيرِه، بناءً على نزولِ المَلَكَيْنِ إليه. ورجَّحَه في "الإقناعِ"، وصحَّحَه الشيخُ تقيُّ الدِّينِ. وخصَّه بعضُهم بالمُكلَّفِ.
(وسُنَّ رشُّ القبرِ بالماءِ) بعدَ وضعِ الحصباء (^٥) عليه؛ لما روَى جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيهِ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - رشَّ على قبرِ ابنِه إبراهيمَ ماءً، ووضَعَ عليه الحصْباءَ. رواهُ الشافعيُّ (^٦). ولئلَّا يذهبَ تُرابُه. والحصْباءُ: صغارُ الحصَى.
(و) سُنَّ (رفعُه قَدْرَ شبرٍ) ليُعرَفَ أنَّه قبرٌ، فيُتوَقَّى، ويُترَّحمُ على صاحبِه. وروَى
_________
(^١) سقطت: "أحدكم" من الأصل.
(^٢) سقطت: "فإنه يسمع ولا يجيب ثمَّ ليقلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ" من الأصل.
(^٣) أخرجه الطبراني (٧٩٧٩)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٣).
(^٤) أخرجه مسلم (٩١٦) من حديثِ أبي سعيدٍ الخدري.
(^٥) في الأصل: "الحصا".
(^٦) أخرجه الشافعي في "مسنده" ص (٣٦٠)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٥).
أحدكم (^١) على رأسِ قبرِه، تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنه يسمعُ ولا يجيبُ. تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ (^٢)، فإنَّه يستوي قاعدًا، ثم ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنَّه يقولُ: أرشِدْنا يرحمْكَ اللهُ. ولكن لا تَسمعُون. فيقولُ: اذكُز ما خرجْتَ عليه منَ الدنيا، شهادةَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالقرآنِ إمامًا. فإنَّ مُنكرًا ونكيرًا يقولان: ما يُقعدنا عندَه وقد لُقِّنَ حُجَّتَه؟ ". قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، فإن لم يعرفِ اسمَ أُمِّه؟ قال: "فلينسِبَه إلى حوَّاءَ" (^٣). رواهُ أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ في "الشَّافي". ويُؤيِّدُه حديثُ: "لقِّنوا موتاكم لا إلهَ إلَّا اللهُ" (^٤).
وظاهرُه: لا فرقَ بينَ الصغيرِ وغيرِه، بناءً على نزولِ المَلَكَيْنِ إليه. ورجَّحَه في "الإقناعِ"، وصحَّحَه الشيخُ تقيُّ الدِّينِ. وخصَّه بعضُهم بالمُكلَّفِ.
(وسُنَّ رشُّ القبرِ بالماءِ) بعدَ وضعِ الحصباء (^٥) عليه؛ لما روَى جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيهِ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - رشَّ على قبرِ ابنِه إبراهيمَ ماءً، ووضَعَ عليه الحصْباءَ. رواهُ الشافعيُّ (^٦). ولئلَّا يذهبَ تُرابُه. والحصْباءُ: صغارُ الحصَى.
(و) سُنَّ (رفعُه قَدْرَ شبرٍ) ليُعرَفَ أنَّه قبرٌ، فيُتوَقَّى، ويُترَّحمُ على صاحبِه. وروَى
_________
(^١) سقطت: "أحدكم" من الأصل.
(^٢) سقطت: "فإنه يسمع ولا يجيب ثمَّ ليقلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ" من الأصل.
(^٣) أخرجه الطبراني (٧٩٧٩)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٣).
(^٤) أخرجه مسلم (٩١٦) من حديثِ أبي سعيدٍ الخدري.
(^٥) في الأصل: "الحصا".
(^٦) أخرجه الشافعي في "مسنده" ص (٣٦٠)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٥).
533