اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
ويُكره: تَزويقُه، وتَجصِيصُه، وتبخِيُره، وتقبيلُه، والطوافُ به، والاتكاءُ إليه، والمَبيتُ والضَّحِكُ عِندَهُ،

الشافعيُّ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ - ﷺ - رُفِعَ قبرُه عنِ الأرض قَدْرَ شبر (^١). ويُكرَهُ رفعُه فوقَ شبرٍ؛ لقولِه ﵇ لعلي: "لا تدَعْ تمثالًا إلَّا طمسْتَه، ولا قبرًا مُشرِفًا إلَّا ساويتَه" رواهُ مسلمٌ وغيرُه (^٢). والمُشرِفُ: ما رُفِعَ كثيرًا، لقولِ القاسمِ بنِ محمدٍ في صفةِ قبورِ النبيِّ - ﷺ - وصاحبَيهِ: لا مُشرِفَةٍ، ولا لاطِئَةٍ
(ويُكرَهُ تَزويقُه) أي: القبرِ (و) يُكرَهُ (تجصيصُه، و) يُكرَهُ (تبخيرُه، و) يُكرَهُ (تقبيلُه، و) يُكرَهُ (الطَّوافُ به (^٣)، و) يُكرَهُ (الاتَّكاءُ إليه (^٤» لما رُوِيَ أنَّه ﵇: رأى رجلًا قد اتَّكأَ على قبرٍ، فقال: "لا تُؤذِ صاحبَ القبرِ" (^٥).
(و) يُكرَهُ (المبيتُ) عندَه (و) يُكرَهُ (الضَّحكُ عندَه) والتبسُّمُ. (و) يُكرَهُ
_________
(^١) أخرجه البيهقي (٣/ ٤١٠) قال الألباني في "أحكام الجنائز" ص (١٥٣): وإسناده حسن.
(^٢) أخرجه مسلم (٩٦٩)، وأحمد (٢/ ١٤١) (٧٤١).
(^٣) ينبغي حمل الكراهة هنا على التحريم؛ لورود النهي الصريح عن مثل ذلك كما في حديث جابر عند مسلم (٩٧٠) من النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه. ونحوه من النصوص الدالة على النهى عن الغلو في القبور واتخاذها أعيادًا.
قال الشيخ تقي الدين: فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي - ﷺ -، ولا بغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين. "مجموع الفتاوى" (٢٧/ ١٠).
وقال ابن "القيم: فمن مفاسد اتخاذها أعيادًا: الصلاة إليها، والطواف بها، وتقبيلها، واستلامها. "إغاثة اللهفان" (١/ ١٩٥).
(^٤) في الأصل: "عليه".
(^٥) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥١٥) من حديث عمرو بن حزم. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٨).
534
المجلد
العرض
88%
الصفحة
534
(تسللي: 532)