اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا يُشترَطُ في الإهداءِ، ونقلِ الثَّوابِ، نئتُه به، ابتداءً. بل يتَّجهُ حصولُ الثَّوابِ له ابتداءً بالنيَّةِ له قبلَ الفعلِ، أهداهُ أو لا. وظاهرُه: لا يُشترَطُ أن يقول: إن كنْتَ أثثتَني على هذا، فاجعَلْ ثوابَه لفلانٍ.
ولا يضُرُّ كونُه أهدَى ما يتحقَّقُ حصولُه؛ لأنَّه يظُنّه، ثقةً بوعدِ اللَّه، وحُسنًا للظنِّ به. ولو صلى فرضًا، وأهدى ثوابَه (^١) لميِّتٍ، لم يصِحَّ في الأشهرِ. وقالَ القاضي: يصِحُّ.
وإهداءُ القُرَبِ مُستحبٌّ. قال في "الفنونِ ": ويُسستحبُّ إهداؤُها حتى للنبيِّ - ﷺ -. وكذا قال صاحبُ "المحرَّرِ".
وقالَ الشيخُ تقيُّ الدِّينِ: لم يكُنْ مِن عادةِ السَّلَفِ إهداءُ ذلك إلى موتَى المسلمين، بل كانوا يدعُون لهم، فلا ينبغي الخروجُ عنهم. وذكرَ عنهم: أنَّ أقدَمَ، مَن بلَغَه أنَّه أهدىَ للنبيِّ - ﷺ -: عليُّ بن المُوفَّقِ، أحدُ الشيوخِ المشهورينَ مِن طبقةِ أحمدَ، وشيخ الجُنيدِ (^٢).
ويدلُّ لما في المتنِ مِن كونِ الحيِّ في ذلك كالميِّتِ: ما رواهُ أحمدُ (^٣) مِن حديثِ أبي رافعٍ أنَّ النبيَّ - ﷺ - ضحَّى بكبشينِ أملَحَينِ أقرنَينِ، فلمَّا ذبَحَ أحدَهما قال: "اللهمَّ إنَّ هذا عن أمَّتي جميعًا، مَن شهِدَ لك بالتوحيدِ، وشهِدَ لي بالبلاغِ".
_________
(^١) سقطت: "ثقةً بوعد اللَّه، وحسنًا للظنِّ به. ولو صلى فرضًا، وأهدى ثوابه" والمثبت من "دقائق أولي النهى" (٢/ ١٦٦).
(^٢) انظر "الفروع" (٣/ ٤٢٨، ٤٢٩).
(^٣) أخرجه أحمد (٤٥/ ١٦٨) (٢٧١٩٠). قال الألباني: منكر. "الضعيفة" (٦٤٦١).
549
المجلد
العرض
91%
الصفحة
549
(تسللي: 547)