أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند - سعيد أحمد بن صغير أحمد هندي
ثالثًا: أما قول أمير علي: "أراد النبي ﷺ أن تظل ذكرى المكان الذي شهد مولد الإسلام فيه .... " اهـ فنرد عليه ونقول: قد أخطأ أمير علي حيث جعل مولد الإسلام مكة مكانًا والعهد المكي زمانا قياسا على الأديان الباطلة إذ أن لكل ديانة منها مولدا، ولكن الإسلام ليس له مولد في الدنيا لا مكانًا ولا زمانًا، لأن الدين عند الله الإسلام، وهو دين جميع أهل السماء وأهل الأرض وهو دين جميع الأنبياء والرسل، فقد جاء الإسلام إلى هذه المعمورة مع أبي البشر وأول الرسل أبينا آدم ﵇، وهو أول إنسان على وجه الأرض.
رابعًا: أما قول جراغ علي: "أمرهم النبي ﷺ في القرآن خلاف هذه العادة، واتباع القرآن كان فرضًا عليهم" اهـ فيقصد به الأمر بعدم التعدد وتحديد الزواج بواحدة.
وإذا كان هذا هو المقصود بالآية وكان اتباع القرآن فرضًا علي كل المسلمين، فلماذا لم يتبع هذا الحكم الخلفاء الراشدون والصحابة أجمعون؟ فلماذا أجازوا لأنفسهم التعدد؟ بل الأصل في الزواج هو التعدد لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ وعند الخوف من الجور فواحدة قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، وهذا وذاك كل من عند الله ﷿ وليس من عند محمد ﷺ.
وبالجملة قد أخطأ أمير علي وجراغ علي في نسبة هذه الأحكام إلى النبي ﷺ بعد أن عرفا أنها من عند الله ﷿، وصرحا ببشرية القرآن وفتحا المجال للمستشرقين المتشككين والمستغربين للظن بأن القرآن من عند محمد ﷺ.
رابعًا: أما قول جراغ علي: "أمرهم النبي ﷺ في القرآن خلاف هذه العادة، واتباع القرآن كان فرضًا عليهم" اهـ فيقصد به الأمر بعدم التعدد وتحديد الزواج بواحدة.
وإذا كان هذا هو المقصود بالآية وكان اتباع القرآن فرضًا علي كل المسلمين، فلماذا لم يتبع هذا الحكم الخلفاء الراشدون والصحابة أجمعون؟ فلماذا أجازوا لأنفسهم التعدد؟ بل الأصل في الزواج هو التعدد لقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ وعند الخوف من الجور فواحدة قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، وهذا وذاك كل من عند الله ﷿ وليس من عند محمد ﷺ.
وبالجملة قد أخطأ أمير علي وجراغ علي في نسبة هذه الأحكام إلى النبي ﷺ بعد أن عرفا أنها من عند الله ﷿، وصرحا ببشرية القرآن وفتحا المجال للمستشرقين المتشككين والمستغربين للظن بأن القرآن من عند محمد ﷺ.
421