اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير أحمد هندي
أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند - سعيد أحمد بن صغير أحمد هندي
فإن تخلف أحد هذه الشروط الثلاثة لا يصح نسبة هذا القول إلى رسول ﷺ أو أنه حديث من أحاديثه" اهـ (^١).
وهذه الشروط الثلاثة لا تنطبق إلَّا على المتواتر اللفظي وأما المتواتر المعنوي، والآحاد الصحيحة الثابتة التي عليها مدار العقيدة والأحكام قد ألغاها إلغاءً تامًا، وبناء على موقفه هذا جعل الأحكام الواردة عن طريق السنة بوجه عام أحكامًا لا يجب على المسلمين اتباعها ولا يلزم العمل بمقتضاها، وهكذا قد حاولوا نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ.
إذن الشبهة متعددة الأطراف وهي ترتكز حول نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ. فنذكر كل طرف منها ثم ننقده.

تفنيد الشبهة:
شبهة نزع السلطة التشريعية عن صاحبها ﷺ.
والرد على هذه الشبهة يكون من وجوه:
أولا: قول جراغ علي: "وفي الحقيقة إن أصحاب الرسول (ﷺ) كانوا لا يريدون كتابتها ...... " اهـ.
فنرد عليه بقولنا إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يكتبون السنة ويحفظونها ويدل على ذلك الآثار المروية عن الصحابة ﵃: عن عبد الله عمرو بن العاص ﵁ قال: "كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه ..... " اهـ (^٢).
عن أنس أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله
_________
(^١) ينظر مقالات سيد أحمد خان ١/ ٣٣ - ٣٤.
(^٢) سنن أبي داود (٣٦٤٦)، ومسند أحمد (٦٤٧٤، ٦٧٦٣)، وسنن الدارمي (٤٨٤).
438
المجلد
العرض
64%
الصفحة
438
(تسللي: 467)