اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير أحمد هندي
أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند - سعيد أحمد بن صغير أحمد هندي
المستشرقين نسبوا ما ورد في القرآن إلى القرآن مثل قولهم: قال القرآن، وذلك خروجًا من الخلاف (على حسب زعمهم) الذي حدث بين فئات المستشرقين هل القرآن كلام الله أو كلام محمد ﷺ.
تتعين الشبهة بعد هذا التحليل العلمي إذن في النقطة التالية وهي: أن مصدر القرآن كان بشريا وإن محمدا ﷺ كان يصدر الأحكام من عنده، وينسبها إلى الله.

تفنيد الشبهة:
شبهة بشرية القرآن:
ويكون الرد على هذه الشبهة من وجوه:
أولًا: إن الثابت عند جميع الفرق الإسلامية التمييز بين ما قال الله ﷿ وبين ما قال الرسول ﷺ. فالقرآن هو كلام الله يختلف عن كلام الرسول، والأحاديث النبوية هي الأخرى وحي من الله ولكنها مضافة إلى الرسول ﷺ، فما ثبت في القرآن نُسب إلى الله ﷿ تشريفًا وتعظيما وتفريقًا بين قول الله وقول الرسول ﷺ.
ثانيًا: لم يكن للرسول ﷺ من خيار في تشريع الأحكام وما كان يتّبع إلا ما يوحى إليه، وقد حذر الله ﷿ نبيه من أن يأتي من عنده بشيء: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^١).
أمر الله ﷿ نبيه أن يتبع الوحي ولا يستعجل في الحكم حتى يأتي أمر الله قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (^٢).
_________
(^١) سورة التحريم: ١.
(^٢) سورة يونس: ١٠٩.
420
المجلد
العرض
61%
الصفحة
420
(تسللي: 449)