توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن كان الاسم الثاني أعجميًا بني على الكسر البتة، ولم ينصرف معرفة، وانصرف نكرة، وذلك قولك: هذا سيبويه وعمرويه وحمدوية، تقول: هذا سيبويه ومعه سيبويه آخر. ورأيت عمرويه، ومعه عمرويه آخر، قال الشاعر:
يا عمرويه انطلق الرفاق ... وأنت لا تبكي ولا تشتاق
وقد شبه أشياء من نحو هذا بخمسة عشر وبابه لفظًا، وذلك قولهم: هو جاري بيت بيت، ولقيته كفة كفة، وهو يأتينا صباح مساء، والقوم فيها شغر بغر أي: متفرقين، وتساقطوا بين بين، قال عبيد:
نحمي حقيقتنا وبعـ ... ـض القوم يسقط بين بينا
ومثله تساقطوا أخول أخول أي: متبددين، فهذا كله مبني على الفتح ولا يكون ٤٥/أإلا / فضلة ظرفًا أو حالًا.
ــ
قال ابن الخباز: الثاني: ما اقتضى تركيبه بناء شطريه، وذلك نوعان: أحدهما: ما ثانيه صوت كسيبويه وعمرويه، والأصل أن يقال: عمروه، لأنهم إذا نادوا ألحقوا آخر الاسم واوًا وهاءً، فعربت العرب عمروه وما أعربوه، فقالت: عمرويه، لأن الثاني صوت والأصوات تستوجب البناء، قال البارقي: إن معنى سيبويه رائحة التفاح، لقب بذلك لذكائه، قال الراجز:
٣٣٩ - يا عمرويه انطلق الرفاق ... وأنت لا تبكي ولا تشتاق
وعمرويه يجري مجرى أسماء الأفعال نحو مه وصه، إذا كان معرفة لم ينون، =
يا عمرويه انطلق الرفاق ... وأنت لا تبكي ولا تشتاق
وقد شبه أشياء من نحو هذا بخمسة عشر وبابه لفظًا، وذلك قولهم: هو جاري بيت بيت، ولقيته كفة كفة، وهو يأتينا صباح مساء، والقوم فيها شغر بغر أي: متفرقين، وتساقطوا بين بين، قال عبيد:
نحمي حقيقتنا وبعـ ... ـض القوم يسقط بين بينا
ومثله تساقطوا أخول أخول أي: متبددين، فهذا كله مبني على الفتح ولا يكون ٤٥/أإلا / فضلة ظرفًا أو حالًا.
ــ
قال ابن الخباز: الثاني: ما اقتضى تركيبه بناء شطريه، وذلك نوعان: أحدهما: ما ثانيه صوت كسيبويه وعمرويه، والأصل أن يقال: عمروه، لأنهم إذا نادوا ألحقوا آخر الاسم واوًا وهاءً، فعربت العرب عمروه وما أعربوه، فقالت: عمرويه، لأن الثاني صوت والأصوات تستوجب البناء، قال البارقي: إن معنى سيبويه رائحة التفاح، لقب بذلك لذكائه، قال الراجز:
٣٣٩ - يا عمرويه انطلق الرفاق ... وأنت لا تبكي ولا تشتاق
وعمرويه يجري مجرى أسماء الأفعال نحو مه وصه، إذا كان معرفة لم ينون، =
431