اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وإن كان نكرة نون تقول: هذا عمرويه آخر كما تقول: مه ومه، ومنهم من يثني عمرويه ويجمعه ومنهم من لا يثنيه ولا يجمعه، فمن أجاز ذلك احتج بأنه مركب هو بمنزلة معدي كرب، ومن منع ذلك احتج بأن ثانية صوت، فإن قلت: كيف أثنيه وأجمعه على هذا القول؟
/ قلت: سلت شيخنا ﵀ عنه فقال: أقول: جاءني ذوا عمرويه (وذوو ١٤٠/ أعمرويه) أي: صاحبا هذا الاسم وأصحاب هذا الاسم.
وأما ما ليس ثانيه صوتًا فإنما بني ثاني شطريه لأنه تضمن معنى الحرف، وهو ضربان: عدد، وغير عدد، فالعدد من أحد عشر إلى تسعة عشر وسيذكر في باب يطأ عقب هذا الباب.
والثاني: ألفاظ جاءت فضلة إما ظروفًا وإما أحوالًا فمن ذلك قولهم: هو جاري بيت بيت ومعناه: هو جاري ملاصقًا، وأصله: بيت إلى بيت أو بيت لبيت والعامل في الحال جاري. ومنع أبو سعيد أن يقال: هو بيت بيت جاري، لأن جاري ليس باسم جار على لفعل، فإن قلت: هو مجاوري بيت بيت جاز التقديم فتقول: هو بيت بيت مجاوري، لأن مجاور كيجاور - ومن ذلك لقيته كفة كفة ومعناه متكافين، وهو حال. والمراد أن كل واحد منا يكف صاحبه وقت اللقاء عن تجاوزه ومن ذلك هو يأتينا صباح مساء وأصله:
صباحًا ومساءً، أي كل صباح وكل مساء وهوظرف، قال الشاعر:
٣٤٠ - ومن لم يصرف الواشين عنه ... صباح مساء يضنوه خبالا
432
المجلد
العرض
68%
الصفحة
432
(تسللي: 422)