توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= آيتان تشتمل على جمل كثيرة أنسين المبدل منه، والصواب أن يقال: إنه مقسم به مجرور بالباء المحذوفة والجواب: ﴿لا تأخذه سنة﴾ وأما قول المتلمس:
٣٩٨ - آليت حب العراق الدهر أطعمه ... والحب يأكله في القرية السوس
قال سيبويه: تقديره: آليت على حب العراق، فحذف الجار / ووصل الفعل ١٦٥/أوقيل: إن حب العراق منصوب بفعل دل عليه أطعمه، تقديره: آليت لا أطعم حب العراق.
واعلم أنهم يعوضون من حرف الجر المحذوف في القسم ثلاثة أشياء، فيجرون بها المقسم به، الأول: «ها» التي للتنبيه، قالوا: إي ها الله ذا، ولاها الله ذا، وفيها لغتان: الأولى: أن يقال: إي هالله ذا بحذف ألف «ها» لالتقاء الساكنين. والثانية: إثباتها فيقولون: إي ها الله ذا كقولك:
﴿ولا الضالين﴾ وقال الخليل: إن قولهم: إي ها الله ذا مشتمل على القسم وجوابه، كأنه قال: إي ها الله للأمر ذا.
فإن قلت: فكيف تقدير هذا الكلام وما أصله؟
قلت: كأنك سألت إنسانًا عن أمر فقلت له: أقام زيد؟ فقال: إي ها الله ذا وتقديره إي والله للأمر هذا، فحذفت الواو، وقدمت «ها» مكان الواو، وحذف للأمر، فالمقسم به فاصل بين حرف التنبية واسم الإشارة. وقال أبو الحسن: =
ــ
= آيتان تشتمل على جمل كثيرة أنسين المبدل منه، والصواب أن يقال: إنه مقسم به مجرور بالباء المحذوفة والجواب: ﴿لا تأخذه سنة﴾ وأما قول المتلمس:
٣٩٨ - آليت حب العراق الدهر أطعمه ... والحب يأكله في القرية السوس
قال سيبويه: تقديره: آليت على حب العراق، فحذف الجار / ووصل الفعل ١٦٥/أوقيل: إن حب العراق منصوب بفعل دل عليه أطعمه، تقديره: آليت لا أطعم حب العراق.
واعلم أنهم يعوضون من حرف الجر المحذوف في القسم ثلاثة أشياء، فيجرون بها المقسم به، الأول: «ها» التي للتنبيه، قالوا: إي ها الله ذا، ولاها الله ذا، وفيها لغتان: الأولى: أن يقال: إي هالله ذا بحذف ألف «ها» لالتقاء الساكنين. والثانية: إثباتها فيقولون: إي ها الله ذا كقولك:
﴿ولا الضالين﴾ وقال الخليل: إن قولهم: إي ها الله ذا مشتمل على القسم وجوابه، كأنه قال: إي ها الله للأمر ذا.
فإن قلت: فكيف تقدير هذا الكلام وما أصله؟
قلت: كأنك سألت إنسانًا عن أمر فقلت له: أقام زيد؟ فقال: إي ها الله ذا وتقديره إي والله للأمر هذا، فحذفت الواو، وقدمت «ها» مكان الواو، وحذف للأمر، فالمقسم به فاصل بين حرف التنبية واسم الإشارة. وقال أبو الحسن: =
478