اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن كان الاسم المحقر ثلاثيًا مؤنثًا ألحقت في تحقيره الهاء، تقول في شمس شميسة وفي قدر: قديرة، وفي دار: دويرة، وقد قالوا مع ذلك في قوس ونعل وفرس: قويس ونعيل وفريس، والجيد: قويسة ونعيلة وقريسة. فإذا تجاوز المؤنث ثلاثة أحرف لم تلحقه تاء التأنيث لطول الاسم بالحرف الرابع تقول في عناق: عنيق، وفي عقاب: عقيب، وفي زينب: زيينب، إلا أنهم قالوا في وراء: وريئة، وفي قدام: قديديمة، وفي أمام: أميمة، قال القطامي:
قديديمة التجريب والحلم أنني ... أرى غفلات العيش قبل التجارب
ــ
= لأن التأنيث حيث لا تثبت الألف، وسئل بعض العرب عن تصغير حبارى، فقال: حبرور لأن الحبرور فرخ الحبارى، وهو تصغير، والعربي المسئول لم يعرف اصطلاح النحويين، فأجاب بالمعنى.
قال ابن الخباز: فإن كان الاسم الثلاثي مؤنثًا وحقرته جئت بالتاء، تقول في شمس وقدر: شميسة وقديرة، وهما اسمان مؤنثان، وفي التنزيل: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾.
وقال الشاعر:
٤٨٤ - وإن تسأليني فاسألي عن خليقتي ... إذا رد عافي القدر من يستعيرها
وإنما ألحقت التاء في التحقير، لأن التحقير بمنزلة الوصف، ولو/ وصفته جئت بالصفة مؤنثة كقولك: شمس منيرة، وقدر كبيرة، وقد شذت أحرف عن القياس فحقروها بغير تاء، قالوا في قوس: قويس، وهي مؤنثة: قال:
563
المجلد
العرض
90%
الصفحة
563
(تسللي: 553)