اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توجيه اللمع

أحمد بن الحسين بن الخباز
توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: وأما/ دخولها الحرف ففي موضع واحد، وهو لام التعريف نحو الغلام والجارية والكلام فاللام للتعريف، والألف قبلها همزة وصل.
ومتى استغنيت عن همزة الوصل بغيرها حذفتها تقول في الاستفهام: «أبن زيد عندك؟ حذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام، قال الشاعر:
فقالت أبن قيس ذا ... وبعض الشيب يعجبها
وتقول في الاستفهام: أشتريت لزيد ثوبًا؟ أستخرجت له مالًا؟ فتفتح لأنها همزة الاستفهام.
قال ذو الرمة:
استحدث الركب عن أشياعهم خبرًا ... أم عاود القلب من أطرابه طرب
ــ
قال ابن الخباز: وأما دخولها على الحروف ففي موضع واحد، وهو لام التعريف نحو: «الغلام والجارية» ذهب سيبويه إلى أنحرف التعريف اللام، والهمزة قبله همزة وصل واحتج على ذلك من أوجه: الأول: أن الهمزة استمر حذفها في الدرج. الثاني: أن «لام» التعريف نقيض «لا» بتنوين التنكير، وذلك على حرف فيكون هذا على حرف. الثالث: أن لام التعريف شديدة الامتزاج بالاسم، لأنها تغير طبيعة المعنى من العموم إلى الخصوص، فإذا كانت على حرف كانت أشد امتزاجًا، وذهب الخليل: إلى أن «أل» بمنزلة «قد» والهمزة في الأصل همزة قطع، واحتج على ذلك بأوجه: الأول: أن الهمزة مفتوحة ولو كانت همزة وصل لكانت مكسورة. والثاني: أن «أل» مختص بالأسماء كما أن «قد» مختص بالأفعال، فيكون على حرفين مثله. الثالث: أنهم قالوا في التذكير: «ألي» كما قالوا: قدي، فدل على أنه حرفين، وهذه مسألة تحتمل كلامًا أكثر من هذا لا يليق بهذا المختصر.
ومتى استغنيت عن همزة الوصل حذفتها، وذلك في الدرج، وحذفها على نوعين: أحدهما: أن تحذف وقبلها متحرك كقولك: أبن زيد عندك؟ أشتريت لزيد
576
المجلد
العرض
92%
الصفحة
576
(تسللي: 566)