توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: فإن كانت الهمزة التي مع لام التعريف لم تحذفها مع همزة الاستفهام، لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام، تقول: «آلرجل قال ذاك»؟ «آلغلام ذهب بك»؟ قال الله ﷿: ﴿آلذكرين حم أم الأنثيين﴾ وقال تعالى: ﴿قل آلله أذن لكم﴾؟ وقالوا في القسم: آلله لأذهبن؟ فلم يحذفوها، لأنها صارت عوضًا من واو القسم.
وقالوا في النداء: «يا ألله اغفر لي»، فأثبتوها لكثرة الاستعمال/ ولأن الألف واللام هناك بدل من همزة «إله» في الأصل، وهمزة الوصل أبدًا مكسورة، نحو اضرب اذهب استخرج، ابن، امرؤ، إلا أن ينضم ثالثها ضمًا لازمًا فتضم هي، فتقول: «ادخل»، اخرج، انطلق بزيد، اشتري له ثوب، وقالوا: «اغزي يا مرأة فضموا، لأن الأصل: «اغزوي» وتقول: ارموا: فتكسر، لأن الأصل ارميوا، وألف التعريف مفتوحة، وكذلك ألف «ايمن» قال الشاعر:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لايمن الله ما ندري
فإذا ابتدأت قلت: «ايمن الله» بالفتح.
ــ
ثوبًا؟ أستخرجت له مالًا؟ وهل كله يكتب بألف واحدة/.
وإنما حذفت همزة الوصل لقيام همزة الاستفهام مقامها في التوصل، وفي التنزيل: ﴿أفترى على الله كذبًا﴾ وفيه: ﴿اصطفى البنات على البنين﴾ وفيه: ﴿سواء عليهم استغفرت لهم﴾ وقال ذو الرمة:
٥٠٠ - أستحدث الركب عن أشياعهم خبرًا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب
قال ابن الخباز: فإن دخلت همزة الاستفهام على لام التعريف وايمن في
وقالوا في النداء: «يا ألله اغفر لي»، فأثبتوها لكثرة الاستعمال/ ولأن الألف واللام هناك بدل من همزة «إله» في الأصل، وهمزة الوصل أبدًا مكسورة، نحو اضرب اذهب استخرج، ابن، امرؤ، إلا أن ينضم ثالثها ضمًا لازمًا فتضم هي، فتقول: «ادخل»، اخرج، انطلق بزيد، اشتري له ثوب، وقالوا: «اغزي يا مرأة فضموا، لأن الأصل: «اغزوي» وتقول: ارموا: فتكسر، لأن الأصل ارميوا، وألف التعريف مفتوحة، وكذلك ألف «ايمن» قال الشاعر:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لايمن الله ما ندري
فإذا ابتدأت قلت: «ايمن الله» بالفتح.
ــ
ثوبًا؟ أستخرجت له مالًا؟ وهل كله يكتب بألف واحدة/.
وإنما حذفت همزة الوصل لقيام همزة الاستفهام مقامها في التوصل، وفي التنزيل: ﴿أفترى على الله كذبًا﴾ وفيه: ﴿اصطفى البنات على البنين﴾ وفيه: ﴿سواء عليهم استغفرت لهم﴾ وقال ذو الرمة:
٥٠٠ - أستحدث الركب عن أشياعهم خبرًا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب
قال ابن الخباز: فإن دخلت همزة الاستفهام على لام التعريف وايمن في
577