توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= قلت: إذا أجبن بالمعرفة والنكرة، فالأصل في الأسماء النكرة فيحملن عليها. وجميع الأسماء المستفهم بها مبنية لتضمنها معنى الهمزة إلا «أيا» فإنها معربة، وفي ذلك أربعة أجوبة: قال عبد القاهر: تضمن الاسم معنى الحرف مجوز للبنائ لا موجب، فلذلك لم بين «أي» وقيل أعربت تنبيها على أن الأصل في الأسماء الإعراب، وقيل: أعربت حملًَا على نظيرها، وهو بعض، وهو/ معرب، وقيل: أعربت حملًا على نقيضها، وهو كل وهو معرب، وقد ذكرنا تحريك «أين وكيف» وأما أيان فبنيت على الفتحة لثلاثة أوجه: أحدها: طلب الخفة. والثاني: إتباع للألف. والثالث: إتباع للفتحة التي قبلها.
ويقال: إيان، بكسر الهمزة عن الجوهري.
ولابد للسؤال من جواب، وحده: ما كان مطابقًا للسؤال، وسمي جوابًا لأنه يقطع السؤال يرفع إن رفع وينصب إن نصب، ويجر إن جر، فإذا قال: من عندك؟ قلت: زيد، فرفعت لأن «من» في موضع رفع بالابتاء، وإذا قال: من ضربت؟ قلت: زيدًا، فنصبت، لأن «من» في موضع نصب بالفعل، ويجوز أن تقول: زيد فترفع، أي: الذي ضربته زيد وهو ضعيف للعدول عن الظاهر وإذا قال: بمن مررت؟ قلت: بزيد، فتعيد الجار لأنه عامل ضعيف لا يضمر ولو أضمر لم يبعد، لأنه قد جرى ذكره في السؤال، وإذا كان رؤبة قد أضمر في قوله: «خير عافاك الله» أي: بخير، إذ قيل له: كيف أصبحت؟
فهذا أولى، ويجوز الرفع، أي: الذي مررت به زيد، وهذا ضعيف أيضًا للعدول عن الظاهر.
ــ
= قلت: إذا أجبن بالمعرفة والنكرة، فالأصل في الأسماء النكرة فيحملن عليها. وجميع الأسماء المستفهم بها مبنية لتضمنها معنى الهمزة إلا «أيا» فإنها معربة، وفي ذلك أربعة أجوبة: قال عبد القاهر: تضمن الاسم معنى الحرف مجوز للبنائ لا موجب، فلذلك لم بين «أي» وقيل أعربت تنبيها على أن الأصل في الأسماء الإعراب، وقيل: أعربت حملًَا على نظيرها، وهو بعض، وهو/ معرب، وقيل: أعربت حملًا على نقيضها، وهو كل وهو معرب، وقد ذكرنا تحريك «أين وكيف» وأما أيان فبنيت على الفتحة لثلاثة أوجه: أحدها: طلب الخفة. والثاني: إتباع للألف. والثالث: إتباع للفتحة التي قبلها.
ويقال: إيان، بكسر الهمزة عن الجوهري.
ولابد للسؤال من جواب، وحده: ما كان مطابقًا للسؤال، وسمي جوابًا لأنه يقطع السؤال يرفع إن رفع وينصب إن نصب، ويجر إن جر، فإذا قال: من عندك؟ قلت: زيد، فرفعت لأن «من» في موضع رفع بالابتاء، وإذا قال: من ضربت؟ قلت: زيدًا، فنصبت، لأن «من» في موضع نصب بالفعل، ويجوز أن تقول: زيد فترفع، أي: الذي ضربته زيد وهو ضعيف للعدول عن الظاهر وإذا قال: بمن مررت؟ قلت: بزيد، فتعيد الجار لأنه عامل ضعيف لا يضمر ولو أضمر لم يبعد، لأنه قد جرى ذكره في السؤال، وإذا كان رؤبة قد أضمر في قوله: «خير عافاك الله» أي: بخير، إذ قيل له: كيف أصبحت؟
فهذا أولى، ويجوز الرفع، أي: الذي مررت به زيد، وهذا ضعيف أيضًا للعدول عن الظاهر.
585