توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال تعالى: ﴿كأنما يساقون إلى الموت﴾، وقال الشاعر:
٥٠٧ - تحلل وعالج ذات نفسك وانظرن ... أبا جعل لعلما أنت حالم
وأما «ليتما» فيجوز أن تجعل فيها «ما» كافة، فترفع ما بعدها، تقول: ليتما زيد قائم وينشد بيت النابغة على وجهين وهو:
٥٠٨ - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد
يروى: «الحمام ونصفه» بالرفع والنصب، فالرفع من وجهين: أحدهما: أن تكون «ما» بمعنى الذي والعائد محذوف، أي ليتما هو هذا الحمام. والثاني: أن تكون كافة، وهذا مبتدأ والحمام صفته، ولنا خبره، ونصفه معطوف على «هذا» والنصب على أن تكون «ما» زائدة، فيكون «هذا» في موضع نسب و«الحمام» صفته، ونصفه معطوف، وهذا البيت مضمن كلامًا قالته زرقاء اليمامة، فكانت توصف بجودة النظر، وذلك أنه كانت لها حماة فرأت سرب حمام طائر بين جبل، فقالت:
٥٠٩ - ليت الحمام ليه ... إلى حماميته
ونصفه قديه ... تم الحمام ميه
وهذه مسألة حاسبية تخرج بالمجهول، وهو أن يقال: أي عدد إذا زدنا عله نصفه وواحدًا بلغ مائة، فالجواب أن نجعل العدد شيئًا، ويزاد عليه نصف شيء وواحد، فيصير شيء/ ونصف شيء وواحد يعدل مائة، فألق واحدًا من الجانبين لأنه مشترك
ــ
= وقال تعالى: ﴿كأنما يساقون إلى الموت﴾، وقال الشاعر:
٥٠٧ - تحلل وعالج ذات نفسك وانظرن ... أبا جعل لعلما أنت حالم
وأما «ليتما» فيجوز أن تجعل فيها «ما» كافة، فترفع ما بعدها، تقول: ليتما زيد قائم وينشد بيت النابغة على وجهين وهو:
٥٠٨ - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد
يروى: «الحمام ونصفه» بالرفع والنصب، فالرفع من وجهين: أحدهما: أن تكون «ما» بمعنى الذي والعائد محذوف، أي ليتما هو هذا الحمام. والثاني: أن تكون كافة، وهذا مبتدأ والحمام صفته، ولنا خبره، ونصفه معطوف على «هذا» والنصب على أن تكون «ما» زائدة، فيكون «هذا» في موضع نسب و«الحمام» صفته، ونصفه معطوف، وهذا البيت مضمن كلامًا قالته زرقاء اليمامة، فكانت توصف بجودة النظر، وذلك أنه كانت لها حماة فرأت سرب حمام طائر بين جبل، فقالت:
٥٠٩ - ليت الحمام ليه ... إلى حماميته
ونصفه قديه ... تم الحمام ميه
وهذه مسألة حاسبية تخرج بالمجهول، وهو أن يقال: أي عدد إذا زدنا عله نصفه وواحدًا بلغ مائة، فالجواب أن نجعل العدد شيئًا، ويزاد عليه نصف شيء وواحد، فيصير شيء/ ونصف شيء وواحد يعدل مائة، فألق واحدًا من الجانبين لأنه مشترك
587