اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أشراط الساعة - الوابل

يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
أشراط الساعة - الوابل - يوسف بن عبد الله بن يوسف الوابل
همدان - أنّه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضَحّاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأوّل - فقال: حدثيني حديثًا سمعتيهِ من رسول الله - ﷺ - تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلنَ. فقال لها: أجل؛ حدَّثيني. فذكرت قصة تأيُمِها من زوجها، واعتدادها عند ابن أم مكتوم، ثمّ قالت: فلمَّا انقضت عدَّتي؛ سمعتُ نداء المنادي منادي رسول الله - ﷺ - ينادي: الصّلاة جامعة، فخرجتُ إلى المسجد، فصلّيتُ مع رسول الله - ﷺ -، فكنتُ في صف النِّساء الّتي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته؛ جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: "ليلزم كلّ إنسان مصلَّاه"، ثمَّ قال: "أتدرونَ لم جمعتُكُم؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "إنِّي والله ما جمعتُكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ، ولكن جمعتُكُم لأنَّ تميمًا الدَّاريَّ (^١) كان رجلًا نصرانيًّا، فجاء، فبايع، وأسلم، وحدَّثني حديثًا وافق الّذي كنتُ أحدثكم عن مسيح الدَّجَّال، حدَّثني أنّه ركب في سفينة بحريَّة مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثمّ أرفؤوا (^٢) إلى جزيرةٍ في البحر، حتّى مغرب الشّمس، فجلسوا في
_________
(^١) هو أبو رقية، تميم بن أوس بن خارجة الداري، من بني لخم ﵁، كان من علماء أهل الكتاب، وقدم المدينة، وأسلم سنة تسع من الهجرة، وروى عن النّبيّ - ﷺ -، وروى عنه جماعة من الصّحابة؛ كابن عمر، وابن عبّاس، وأنس، وأبي هريرة ﵃، انتقل إلى الشّام بعد قتل عثمان، ونزل بيت المقدس، وتوفي سنة (٤٠ هـ).
انظر: "تهذيب التهذيب" (١/ ٥١١ - ٥١٢).
(^٢) (أرفؤوا): أرفأت السفينة إذا قربتها من الشط، والموضع الّذي تشد فيه: المرفأ.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٢٤١).
294
المجلد
العرض
59%
الصفحة
294
(تسللي: 282)