اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة
فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال - محمد علي طه الدرة
محل لها من الإعراب، وإن ومدخولها كلام عطوف على إن السابقة ومدخولها لا محل له مثله.

٨٢ - وإن يقذفوا يالقذع عرضك أسقهم ... بكأس حياض الموت قبل التهدد
المفردات: القذف: الرمي بالشيء القبيح، ومنه القذف بالزنا وغيره من الأمور الفاحشة. القذع: بالدال والذال الشتم وكل لفظ مستقبح، وقيل: القذع الشتم، والقدع والزجر والكف. العرض: موضع الذم والمدح من الإنسان، والعرض ريح الجسد، يقال: فلان طيب العرض ومنتن العرض، كما يطلق على الجسد ذاته، قال الرسول ﷺ في وصف أهل الجنة: (لا يبولون ولا يتغوطون إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك معناه من أجسادهم). والعرض النفس، وأنشد لحسان بن ثابت ﵁:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
أراد بالعرض النفس، وانظر البيت رقم ٣٤ من معلقة لبيد. أسقهم: انظر البيت -١٠ - كأس: انظر البيت -٥١ - ويروى بشرب، وهو أولى، والحياض جمع حوض، وحياض الموت المهالك، وهو استعارة، فإن الأصل في الحوض أن يتخذ لشرب الماء وانظر شرح الموت في البيت -٧١ - التهدد: التخويف والتوعد، مثل التهديد، ويروى مكانه (التنجد) وفسر بالجد والاجتهاد في الأمر، والتنجد الارتفاع من تنجد الشيء ارتفع.
المعنى: يقول: إن تكلم الأعداء فيك الكلام الفاحش والقبيح، وخدشوا عرضك بكلامهم أو ردهم موارد الهلكة قبل أن أتوعدهم، وأتهددهم بالكلام.
الإعراب: الواو حرف عطف. إن: حرف شرط جازم. يقذفوا: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو
273
المجلد
العرض
48%
الصفحة
273
(تسللي: 270)