اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة
فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال - محمد علي طه الدرة
٣٦ - لا يقيم العزيز في البلد السهـ ... ـل، ولا ينفع الذليل النجاء
المفردات. يقيم: إعلاله مثل إعلال (تبدي) في البيت رقم -٤٣ - من معلقة امرئ القيس. العزيز: القاهر الغالب ذو القوة، والعزيز من أسماء الله الحسنى وكثير في القرآن ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ البلد السهل: أراد الأرض المنبسطة السهلة، وعكسها الأر الوعرة. الذليل: الضعيف. النجاء: السرعة في الهرب، وهو بفتح النون، ويروى بكسر النون على أنه جمع نجوة، وهي ما ارتفع من الأرض، مثل نسوة ونساء وركوة وركاء.
المعنى يقول: لا يستطيع القوي الغالب أن يقيم في الأرض المنبسطة السهلة، ولا ينفع الضعيف الهرب، فهو يريد أن الشر كان شاملًا عامًا لم يسلم منه العزيز ولا الذليل.
الإعراب. لا: نافية. يقيم: فعل مضارع. العزيز: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. في البلد: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. السهل: صفة البلد. الواو: حرف عطف. لا: نافية. ينفع: فعل مضارع. الذليل: مفعول به. النجاء: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

٣٧ - ليس ينجي موائلًا من حذار ... رأس طود، وحرة رجلاء
المفردات. الموائل: الهارب طلبًا للنجاة، يقال: وأل الرجل يئل إذا نجا، قال تعالى: ﴿بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلًا﴾ أراد منجًا ومعتصمًا يعتصمون به. الحذار: ما يخاف ويخشى. الطود: الجبل، قال تعالى: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فانفلق فكان كل فرقٍ كالطود العظيم﴾ ورواية الزوزني (ليس ينجي الذي يوائل منا ... إلخ) ومعناه يهرب منا. الحرة: كل موضع فيه حجارة سود، ومنه حرة المدينة التي وقع
498
المجلد
العرض
88%
الصفحة
498
(تسللي: 490)