اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة
فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال - محمد علي طه الدرة
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكلون ملامة ومذمة ... ويلام قائلهم، وإن لم يشغب
قالت: ويح لبيد بن ربيعة كيف لو بقي إلى مثل هذا اليوم؟ . قال هشام: قال أبي: فكيف لو بقيت عائشة ﵂ إلى هذا اليوم. قال هشام: وأنا أقول: كيف لو بقي أبي إلى هذا اليوم؟ وأنا أقول: رضي الله عن الجميع كيف لو رأوا هذا الزمان وأهله الذين صاروا خلًا ودودًا، بل حيات وعقارب، وذئابًا وثعالب.
عاش لبيد ﵁ مائة وثلاثين سنة، وأدرك معاوية بن أبي سفيان، وقال بعضهم: عاش مائة وأربعين سنة، وقال حين طوى سبعًا وسبعين:
قامت تشكي إلى النفس مجهشةً ... وقد حملتك سبعًا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثًا تبلغي أملًا ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا
فلما بلغ تسعين حجة قال:
كأني وقد جاوزت تسعين حجةً ... خلغت بها عن منكبي ردائيًا
فهو يعني أن مضي هذه السنين في سرعتها بمنزلة خلع الرداء عن الكتف، فلما بلغ مائة وعشرًا قال:
أليس في مائةٍ قد عاشها رجل ... وفي تكامل عشرٍ بعدها عبر
فلما بلغ مائة وثلاثين قال:
ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟
غلب العزاء، وكان غير معلب ... دهر طويل دائم ممدود
15
المجلد
العرض
99%
الصفحة
15
(تسللي: 556)