اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
بيانا للجواز، وهذا في حق المستيقظ، وأما من أراد الوضوء من غير نوم فالغسل مستحب لما مر في صفة وضوء النبي - ﷺ - (١)، ولا يكره الترك لعدم ورود (أ) النهي فيه، وإن كان قد روي عن أبي هريرة "أنه كان يفعله ولا يرى تركه" (٢) واتفقوا على أنه لو غمس يده لم يضر الماء (٣). وقال إسحاق وداود والطبري (٤): بل يتنجس للأمر بإراقته في رواية أخرجها ابن عدي ولكنه حديث ضعيف (٥)، ولا تزول الكراهة عند الجمهور بأقل من ثلاث غسلات للتصريح بها في رواية مسلم، وإن كانت رواية مالك أخرجها البخاري: "فليغسل يده قبل أن يدخلها". من دون ذكر عدد، وحديث "لا يغمس": أبين في المراد من حديث: "لا يدخل"، فإن مطلق الإِدخال لا يترتب (ب) عليه كراهة كما إذا كان الإِناء واسعا واغترف منه بآلة من دون أن يلامس (جـ) الماء.
وقوله: في الإِناء، المراد به إناء الوضوء، وكذا قد ورد التصريح بالوضوء في رواية البخاري، قال (د): في وضوئه (٦)، أي الإِناء الذي أعد للوضوء ويلتحق (هـ) به إناء الغسل وسائر الآنية استحبابًا من دون كراهة، وخرج بذكر
_________
(أ) في جـ: وجوب.
(ب) في هـ: لا يترب.
(جـ) في هـ: يلمس.
(د) زاد في جـ: و.
(هـ) في جـ: ويلحق.
_________
(١) في حديث عبد الله بن زيد وعثمان ﵃ ومرا في الحديث السابق.
(٢) الفتح وعزاه إلى سنن سعيد بن منصور، وقال ابن حجر: بسند صحيح ١/ ٢٦٤.
(٣) إطلاق الاتفاق فيه نظر، فأما من قالوا: لا يوجب غسلها فلا بأس، وأما من قالوا بالوجوب فيفرق بين الماء الكثير والقليل فيؤثر فيه. المغني ١/ ٩٩.
(٤) الفتح ١/ ٢٦٣.
(٥) ابن عدي في الكامل بلفظ فإن غمس يده في الإناء من قبل أن يغسلها فيلهريق ذلك الماء ٦/ ٢٣٧١ - ٢٣٧٢، من رواية معلى بن الفضل، وقال ابن عدي: قوله: فيهريق ذلك الماء، منكر لا يحفظ.
(٦) هي رواية مالك في صحيح البخاري وتقدمت في ح ٣٤.
208
المجلد
العرض
44%
الصفحة
208
(تسللي: 246)