اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
فلا دلالة على ذلك، وأما الأمر بالإِعادة فلأنه يحتمل أنه أراد التشديد عليه في الإِنكار والتنبيه على أن من ترك شيئًا فكأنه تارك للكل، وفيه ما فيه (١). .
وفي الحديث أيضًا أن الجاهل والناسي حكمهما في الترك حكم العامد، وفيه تعليم الجاهل بالرفق.
وفي قوله: مثل الظفر، الظفر فيه لغات أجودها بضم الظاء والفاء، وبه جاء القرآن العزيز (٢)، ويجوز إسكان الفاء، وبكسر الظاء مع إسكان الفاء وكسرهما، وقريء بهما في الشواذ، ويقال أيضًا أظفور ويجمع الظفر على أظفار جمع الجمع أظافير (٣).

٥٠ - وعنه - ﵁ - قال: "كان رسول الله - ﷺ - يتوضّأ بالمُدِّ ويغتسل بالصَّاعِ إلى خمسةِ أمْداد" متفق عليه (٤).
المد رطل وثلث بالبغدادي، والصاع أربعة أمداد، وأبو حنيفة (٥) يخالف في هذا المقدار، ولما جاء أبو يوسف (٦) إلى المدينة وتناظر مع (أ) مالك في المسألة استدل مالك بصيعان أولاد المهاجرين والأنصار الذين أخذوها من آبائهم، فرجع إليه أبو يوسف.
_________
(أ) ساقطة من هـ.
_________
(١) وقال الصنعاني: إن قول الراوي أمره أن يعيد الوضوء: أي غسل ما تركه وسماه إعادة باعتبار ظن المتوضيء. السبل ١/ ١٠٠، قلت: ولعل هذا بناء على أن الموالاة ليست واجبة.
(٢) قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية [الأنعام: ١٤٦].
(٣) شرح مسلم ١/ ٥٢٩، القاموس ٢/ ٨٣.
(٤) أخرجه مسلم بلفظه كتاب الحيض باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ١/ ٢٥٨ ح ٥٢ - ٣٢٦ وأخرجه البخاري وقدم الغسل على الوضوء كتاب الوضوء باب الوضوء بالمد ١/ ٣٠٤ ح ٢٠١، وأخرجه أبو داود بمعناه كتاب الطهارة باب ما يجزيء من الوضوء ١/ ٧٢ ح ٩٥، والنسائي بمعناه كتاب الطهارة باب القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء ١/ ٥٠، أحمد ٣/ ١١٢.
(٥) استدل أبو حنيفة بحديث أنس: أن النبي - ﷺ - كان يتوضأ برطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال، قال الدارقطني: تفرد به موسى بن نصر وهو ضعيف الحديث. الدارقطني ١/ ٩٤، شرح معاني الآثار ١/ ٤٨.
(٦) انظر القصة في نصب الراية ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩.
246
المجلد
العرض
51%
الصفحة
246
(تسللي: 284)