البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
وقيل: المد والصاع في الوضوء غير المذكور في الزكاة وهو أن المد رطلان والصاع ثمانية أرطال، لما روى البخاري عن عائشة "أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد يقال له: الفرق" (١) بفتح الراء، وهو إناء يسع ستة عشر رطلا، وأما سكون الراء فيسع مائة وعشرين رطلا. كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي (٢) رحمه الله تعالى.
وظاهر حديث أنس أنه لم يطلع على أنه زاد على خمسة أمداد لأنه جعلها النهاية، والظاهر أن ذلك تقريب لا تحديد، ويدل عليه ما في (أ) رواية أبي داود والنسائي بإسناد حسن من حديث أم عمارة الأنصارية: "أن النبي - ﷺ - توضأ بإناء فيه قدر ثلثي مد" (٣) ورواه البيهقي (٤) من حديث عبد الله بن زيد، (ب والأولى الحمل على استحباب ذلك القدر فإن ب) أكثر من قدر وضوءه - ﷺ - من الصحابة قدرهما بذلك، ففي مسلم عن سفينة مثله (٥)، ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر (٦) مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة مثله (جـ) وابن عباس وابن عمر وغيرهم وأشار إلى ذلك البخاري في أول كتاب الوضوء بقوله: وكره أهل العلم الإِسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي - ﷺ - (٧).
_________
(أ) في ب: بما.
(ب) ما بينهما ساقطة من هـ.
(جـ) ساقطة من هـ.
_________
(١) البخاري ١/ ٣٦٣ ح ٢٥٠.
(٢) وقاله ابن الأثير ٣/ ٣٤٧ والفرق قيل ثلاثة أصع، وقيل صاعان وحكى أبو عبيد الاتفاق على أنه ثلاثة أصع، وقال النووي. الجماهير. الفتح ١/ ٣٦٤.
(٣) أبو داود ١/ ٧٢ ح ٩٤، والنسائي ١/ ٥٠.
(٤) البيهقي ١/ ١٩٦.
(٥) أنه يتطهر بالمد ويغتسل بالصاع ١/ ٢٥٨ ح ٥٢ - ٣٢٦.
(٦) وعن جابر كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. أبو داود ١/ ٧١ ح ٩٣، وأحمد ٣/ ٣٠٣.
(٧) البخاري ١/ ٢٣٢.
وظاهر حديث أنس أنه لم يطلع على أنه زاد على خمسة أمداد لأنه جعلها النهاية، والظاهر أن ذلك تقريب لا تحديد، ويدل عليه ما في (أ) رواية أبي داود والنسائي بإسناد حسن من حديث أم عمارة الأنصارية: "أن النبي - ﷺ - توضأ بإناء فيه قدر ثلثي مد" (٣) ورواه البيهقي (٤) من حديث عبد الله بن زيد، (ب والأولى الحمل على استحباب ذلك القدر فإن ب) أكثر من قدر وضوءه - ﷺ - من الصحابة قدرهما بذلك، ففي مسلم عن سفينة مثله (٥)، ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر (٦) مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة مثله (جـ) وابن عباس وابن عمر وغيرهم وأشار إلى ذلك البخاري في أول كتاب الوضوء بقوله: وكره أهل العلم الإِسراف فيه، وأن يجاوزوا فعل النبي - ﷺ - (٧).
_________
(أ) في ب: بما.
(ب) ما بينهما ساقطة من هـ.
(جـ) ساقطة من هـ.
_________
(١) البخاري ١/ ٣٦٣ ح ٢٥٠.
(٢) وقاله ابن الأثير ٣/ ٣٤٧ والفرق قيل ثلاثة أصع، وقيل صاعان وحكى أبو عبيد الاتفاق على أنه ثلاثة أصع، وقال النووي. الجماهير. الفتح ١/ ٣٦٤.
(٣) أبو داود ١/ ٧٢ ح ٩٤، والنسائي ١/ ٥٠.
(٤) البيهقي ١/ ١٩٦.
(٥) أنه يتطهر بالمد ويغتسل بالصاع ١/ ٢٥٨ ح ٥٢ - ٣٢٦.
(٦) وعن جابر كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. أبو داود ١/ ٧١ ح ٩٣، وأحمد ٣/ ٣٠٣.
(٧) البخاري ١/ ٢٣٢.
247