اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
٨٦ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اسْتَنْزِهُوا من البول، فإنَّ عامة عذاب القبرِ منه" رواه الدارقطني (١).
وللحاكم: "أكثر عذاب القبر من البول" وهو صحيح الإِسناد (٢).
والحديث صححه أيضًا (أ) ابن خزيمة.
والاسْتِنزاه: الابتعاد مأخوذ من التنزه وهو البُعْدُ.
وقوله: "فإنَّ عَامَّة عذاب" (ب)، عامة الشيء: معظمه، أي أكثر أسباب عذاب القبر هو ذلك، وهو يدل على أن للبول بالنسبة إلى عذاب القبر خصوصية، واستدل ابن بطال بهذا الحديث وبحديث الصحيحَيْن: "مر بقبرين، فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير ... " الحديث (٣).
على أن التعذيب لا يختص بالكبائر، بل قد يقع على الصغائر، قال: لأن
_________
(أ) في هـ: أيضًا صححه.
(ب) زاد في هـ: القبر.
_________
(١) الدارقطني الطهارة باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه ١/ ١٢٧ بلفظ (تنزهوا) قال: والمحفوظ مرسل.
(٢) ابن ماجه الطهارة باب التشديد في البول ١/ ١٢٥ ح ٣٤٨، أحمد ٢/ ٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩، الحاكم الطهارة ١/ ١٨٣ وصححه ووافقه الذهبي.
قال الصنعاني: إن الحافظ قال في التلخيص: وأعله أبو حاتم فقال: إن رفعه باطل ولم يتعقبه بحرف وهنا جزم بصحته وهو كما قال، قلت: والحديث اختلف في رفعه ووقفه ورجح أبو حاتم والدارقطني الإرسال. العلل ١/ ١٢٧.
وللحديث شواهد من حديث ابن عباس عند الحاكم والطبرني والبزار. الحاكم ١/ ١٨٣ - ١٨٤، مجمع الزوائد ١/ ٢٠٧، وفيه أبو يحيى القتات فيه لين ومن حديث أنس عند الدارقطني ١/ ١٢٧.
ومن حديث عبادة بن الصامت عند البزار ١/ ١٣٠ ح ٢٤٦ مجمع الزوائد ١/ ٢٠٨ قلت: وفي إثبات عذاب القبر حديث ابن عباس في صحيح البخاري ١/ ٣١٧ ح ٢١٦.
(٣) البخاري الوضوء باب مِن الكبائر أن لا يستنزه من بوله ١/ ٣١٧ ح ٢١٦، ومسلم الوضوء باب نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه ١/ ٥٨٨.
87
المجلد
العرض
71%
الصفحة
87
(تسللي: 393)