اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
الاحتراز من البول لم يرد فيه وعيد يعنى قبل هذه القصة، وتعقب بأنه (أ) ورد في تمام قصة القبرين في الصحيحين أيضًا، بلى (ب) كان أحدهما لا يستنزه من بوله أي بلى إنه كبير، وقد صرح بهذا التفسير البخاري (١) في الأدب من الحديث، ولم يخرجها مسلم فهو (جـ) كبير، فالتعذيب مختص بالكبائر، وقد اختلف في قوله: "وما يعذبان في كبير" ثم قيل: بلى إنه لكبير، فقيل: إنه قال ذلك معتقدا أنه [ليس بكبير] (د) ثم أوحي إليه بأنه كبير، فاستدرك ذلك.
ورُدَّ بأنه يستلزم النسخ في الخبر، وهو لا يجوز، وأجيب بأن النسخ إنما هو الإِخبار بذلك لا لمضمونه (هـ)، وفيه نظر، إذ ذلك للمضمون.
وقيل: إنه ليس بكبير في الصورة وهو كبير في الذنب، وقيل: ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد الخاطبين، وهو عند الله كبير، كقوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ (٢).
وقيل: ليس بكبير في مشقة الاحتراز (٣) (و، وهذا جَزَمَ به البغويّ (٤) ورجَّحه ابن دقيق العيد وجماعة.
وقيل: ليس بكبير لمجرده (ز)، وإنما و) صار كبيرا بالمواظبة عليه، ويدل على ذلك: "كان" والمضارع، وقيل غير ذلك.
_________
(أ) في هـ: أنه.
(ب) في ب وجـ: بل.
(جـ) في جـ: وهو.
(د) بهامش الأصل وساقطة من هـ، وجاء فها "إثم" بدل "ثم".
(هـ) في ب: بمضمونه.
(و، و) بهامش هـ.
(ز) في ب وجـ: بمجرده.
_________
(١) البخاري ١٠/ ٤٧٢ ح ٦٠٥٥.
(٢) الآية ١٥ من سورة النور.
(٣) أي أنه سهل يسير على من أراد التوقي منه.
(٤) شرح السنة ١/ ٣٧١، إحكام الأحكام ١/ ٢٦٧.
88
المجلد
العرض
71%
الصفحة
88
(تسللي: 394)