اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن - الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي
بين الحديثَيْن، وذهب أَبو حنيفة إلى كراهة ذلك مطلقا (١)، لعموم الحديث وذهب الهادي والقاسم إلى أن الصلاة في الوقتين لا تكره مطلقا، لصلاة النبي ﷺ نافلة الظهر بعد العصر (٢)، "وتقريره لقيس وقد (أ) رآه يصلي بعد صلاة الفجر نافلة الفجر" (٣) واستقرب في "البحر" قول المؤيد بالله والشافعي جمعا بين الأدلة (٤). وحكى أبو الفتح اليَعمري (٥) عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر إنما هو إعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما، ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب، ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بإسنادٍ حَسَن عن علي (٦) -﵁- عن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية" -وفي رواية: "مرتفعة"، فدل على أن المراد بالبُعدية ليس على عمومه وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب وما قاربهما، ويدل عليه حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال (ب): "لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها" (٧) أخرجه البخاري، وحديث عائشة: "ما ترك السجدتَيْن بعد العصر عندي
_________
(أ) في هـ: فقد.
(ب) ساقطة من هـ.
_________
(١) ويصح أداء ما وجب فيها. مراقي الفلاح ٧٨.
(٢) البحر الزخار ١/ ١٦٧، وذكر صاحب البحر أنه مذهب مالك وذكر الزرقاني حيث أن مذهبه حمل النهي في الحديث على النوافل. شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٢١.
(٣) أبو داود ٢/ ٥١ ح ١٢٦٧ - ١٢٦٨، والترمذي ٢/ ٢٨٤ ح ٤٢٢، وابن ماجه ١/ ٣٦٥ ح ١١٥٤، وأحمد ٥/ ٤٤٧، والحاكم ١/ ٢٧٥، وابن حبان- موارد ١٦٤ ح ٦٢٤ وهو مرسل.
(٤) البحر ١/ ١٦٨.
(٥) الفتح ٢/ ٦١ - ٦٢.
(٦) لفظ أبي داود (نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة) ٢/ ٥٥ ح ١٢٧٤ النسائي نحوه ١/ ٢٢٥. قلت: والحديث رجاله ثقات.
(٧) البخاري ٢/ ٦٠ ح ٥٨٥ مسلم ١/ ٥٧١ ح ٢٩٦ - ٨٣٣، النسائي ١/ ٢٢٢، أحمد ٢/ ٣٣.
225
المجلد
العرض
95%
الصفحة
225
(تسللي: 527)