الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي ⦗١١٤⦘ رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ، مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْمَازِنِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ آدَمُ الذَّنْبَ نُودِيَ أَنِ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي: الْعَفْوَ الْعَفْوَ، فَإِذَا شَجَرَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِرَأْسِهِ، فَظَنَّ أَنَّهَا قَدْ أُمِرَتْ بِهِ فَنَادَى بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي، فَخُلِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: أَتَعْرِفُ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَمَّا نَفَخْتَ فِيَّ يَا رَبِّ الرُّوحَ رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى الْعَرْشِ، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ
113