الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤٧ - وَحُدِّثْتُ عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ رَثَاهُ حَمْزَةُ بْنُ بَيْضٍ، فَقَالَ:
[البحر الوافر]
أَمَخَلَدُ هِجْتَ حُزْنِي وَاكْتِئَابي ... وَقَلَّ عَلَيْكَ يَوْمَ هَلَكْتَ تَابِي
وَعُطِّلَتِ الْأَسِرَّةُ مِنْكَ إِلَّا ... سَرِيرَكَ يَوْمَ تَحَجَّبَ بِالثِّيَابِ
⦗١٢٧⦘
وَآخِرُ عَهْدِنَا بِكَ يَوْمَ يُحْثَى ... عَلَيْكَ بِدَائِقٍ سَهْلُ التُّرَابِ
تَرَكْتَ عَلَيْكَ أُمَّ الْفَضْلِ حَرَّى ... تَلَبَّدُ فِي مُعَطِّلَةٍ خَرَابِ
تُنَادِي وَالِهًا بِالْوَيْلِ مِنْهَا ... وَمَا دَاعِيكَ مَخْلَدُ بِالْمُجَابِ
أَمَا لَكَ أَوْبَةٌ تُرْجَى إِذَا مَا ... رَجَا الْغُيَّابُ عَاقِبَةَ الْإِيَابِ
وَكُنْتَ حُرَيْبَتِي فَمَضَتْ وَذُخْرِي ... فَكَيْفَ تَصَبُّرِي بَعْدَ احْتِرَابِي
أَبْعَدَكَ مَا بَقِيتُ أَبَا خِرَاشٍ ... وَقَدْ نَغَّصْتَنِي بَرْدُ الشَّرَابِ
قَالَ: وَكَانَ مَخْلَدٌ يُكَنَّى أَبَا خِرَاشٍ
[البحر الوافر]
أَمَخَلَدُ هِجْتَ حُزْنِي وَاكْتِئَابي ... وَقَلَّ عَلَيْكَ يَوْمَ هَلَكْتَ تَابِي
وَعُطِّلَتِ الْأَسِرَّةُ مِنْكَ إِلَّا ... سَرِيرَكَ يَوْمَ تَحَجَّبَ بِالثِّيَابِ
⦗١٢٧⦘
وَآخِرُ عَهْدِنَا بِكَ يَوْمَ يُحْثَى ... عَلَيْكَ بِدَائِقٍ سَهْلُ التُّرَابِ
تَرَكْتَ عَلَيْكَ أُمَّ الْفَضْلِ حَرَّى ... تَلَبَّدُ فِي مُعَطِّلَةٍ خَرَابِ
تُنَادِي وَالِهًا بِالْوَيْلِ مِنْهَا ... وَمَا دَاعِيكَ مَخْلَدُ بِالْمُجَابِ
أَمَا لَكَ أَوْبَةٌ تُرْجَى إِذَا مَا ... رَجَا الْغُيَّابُ عَاقِبَةَ الْإِيَابِ
وَكُنْتَ حُرَيْبَتِي فَمَضَتْ وَذُخْرِي ... فَكَيْفَ تَصَبُّرِي بَعْدَ احْتِرَابِي
أَبْعَدَكَ مَا بَقِيتُ أَبَا خِرَاشٍ ... وَقَدْ نَغَّصْتَنِي بَرْدُ الشَّرَابِ
قَالَ: وَكَانَ مَخْلَدٌ يُكَنَّى أَبَا خِرَاشٍ
126