الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ يُقَالُ لَهُ عَامِرٌ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَرَكِبَ إِلَيْهِ وَرَكِبْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ أَذِنَ لِأَبِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، قَالَ: فَرَكِبْنَا قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَهْ، مَا الَّذِي سَأَلَكَ عَنْهُ الْمُخْتَارُ؟: أَيْ بُنَيَّ بَيْنَا أَنَا وَهُوَ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذْ قَالَ: مَا يَشَاءُ رَجُلٌ طَرِيفٌ مَثَلِي وَمَثَلُكَ يَتَأَكَّلُ النَّاسَ بِحُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَّا فَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَتَذْكُرُ حَدِيثًا تَذَاكَرْنَاهُ وَنَحْنُ ⦗١٢٥⦘ نَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ ذَكَرْتَهُ لِأَحَدٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَانْصَرِفْ رَاشِدًا وَإِيَّاكَ وَذِكْرَهُ "
124