الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: كَتَبَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيِّ يَتَشَكَّرُ لَهُ قِيَامَهُ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بِأَمْرِ رَجُلٍ مِنْ آلِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ خَلَّصَهُ مِنْهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ لَمَّا كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ عِزِّ مَا اسْتَحْقَقْتَ مِنَ الشُّكْرِ كَانَ أَعْظَمَ الْحِيَلِ عِنْدِي فِي مُكَافَأَتِكَ إِخْلَاصُكَ صِدْقَ الضَّمِيرِ، وَكَمَا لَمْ تُعْرَفْ لِزِيَادَتِكَ فِي الْعُلَا إِذْ جُرِّبْتَ غَايَةً كَذَلِكَ جَهِلْتُ آيَةَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ فَلَيْسَ لَكَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا لَهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ، فَأَنْتَ كَمَا وَصَفَ الْوَاصِفُ إِذْ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
فَمَا تَعْرِفُ الْأَفْهَامُ غَايَةَ مَدْحِهِ ... يَقِينًا كَمَا لَيْسَتْ نِهايَتُهُ تُدْرَى
[البحر الطويل]
فَمَا تَعْرِفُ الْأَفْهَامُ غَايَةَ مَدْحِهِ ... يَقِينًا كَمَا لَيْسَتْ نِهايَتُهُ تُدْرَى
123