الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢٤٨ - وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرُّوَيْلِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ قُتَيْبَةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَدِينَةً مِنْ مُدُنِ خُرَاسَانَ فَازْدَحَمَ النَّاسُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فَرْضَةٍِ فِي نَهْرٍ فَلَحِقَنِي رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ أَوْ بَغْلٍ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ يَا رَجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: مِنْ أَيِّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ جَدِيلَةَ ⦗٢١٨⦘. قَالَ: مِنْ أَيِّ بَنِي جَدِيلَةَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي جُبَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ جُدْعَانَ. قَالَ: أَتَعْرِفُ الَّذِي يَقُولُ:
يَجُوبُ الْبِلَادَ لِجَبِّ الْعَارِ ... وَلَا يَتَّقِي طَائِرًا حَيْثُ طَارَا
سَنِيحًا وَلَا بَارِحًا طَائِرًا ... عَلَى كُلِّ حِينٍ يُلَاقِي الْيَسَارَا
قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ لَجَاءَ التَّيْمِيِّ، قَالَ لِدَابَّتِهِ: عَدِّي فَقَبَضْتُ عَلَى لِجَامِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفْتَنِي أَخَذْتَ نَسَبِي ثُمَّ تَنْطَلِقُ وَلَا أَسْأَلُكَ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قَيْسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قُتَيْبَةُ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، ثُمَّ مَضَيْنَا
يَجُوبُ الْبِلَادَ لِجَبِّ الْعَارِ ... وَلَا يَتَّقِي طَائِرًا حَيْثُ طَارَا
سَنِيحًا وَلَا بَارِحًا طَائِرًا ... عَلَى كُلِّ حِينٍ يُلَاقِي الْيَسَارَا
قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ لَجَاءَ التَّيْمِيِّ، قَالَ لِدَابَّتِهِ: عَدِّي فَقَبَضْتُ عَلَى لِجَامِهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفْتَنِي أَخَذْتَ نَسَبِي ثُمَّ تَنْطَلِقُ وَلَا أَسْأَلُكَ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قَيْسٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا قُتَيْبَةُ، قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ، ثُمَّ مَضَيْنَا
217