المقرر على أبواب المحرر - يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي الحنبلي
[٩٩٦] وعن أنس، أنّ ناسًا مِن الأنصارَ قالوا يوم حُنين: يُعطي رسولُ اللَّه -ﷺ- رجالًا مِنْ قُرَيْشٍ المائةَ مِنْ الإبلِ ويتركنا سيُوفُنا تَقْطُرُ من دمائهم! فلما سمع ذلك أرسَلَ إليهم، فلما اجتمعوا، فقال: " [مَا] (١) حديثٌ بَلَغَني عَنْكُمْ؟ " فقالَ فقهاء الأنصار: وأمّا ذَوُو رأينا يا رسولَ اللَّه فلَمْ يَقُولوا شيئًا، وأمّا أُناسٌ مِنّا حديثٌ (٢) أسنانُهم فقد فقالوا ما بلغك. فقال: "إنّي أُعْطِي رجالًا حديثي عهدِ بكُفْرٍ (٣) أتألَّفُهُم. أفلا تَرْضَوْنَ أن يذْهَبَ النَّاسُ بالأموَالَ وتَرْجِعُون إلى رحَالِكُمْ [برسولِ اللَّه؟ فواللَّه لما تَنْقَلِبُون بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُون بِهِ" (٤)] فقالوا (٥): بَلَى يَا رسُولَ اللَّهِ، رضينا (٦) (٧).
[٩٩٧] ولأحمدَ عنه، بإسْنَاد صحيح: لم يكن رسول اللَّه -ﷺ- يُسألُ شيئًا على الإسلامِ إلا أعطاهُ، فأتاهُ رجلٌ فسأله فأمرَ له بشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْن مِنْ شاءِ الصدَقَةِ، قال فرَجَعَ إلى قوْمِهِ، فقال: يا قَوْمٍ أسْلِمُوا، فإن مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَا يَخْشَى الفاقَةَ (٨).
[٩٩٨] وللبخاري، عن عمرو بن تَغْلِب، أن رسول اللَّه -ﷺ- أُتِيَ بِمَالٍ -أَوْ سَبْيٍ- فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى قومًا وَتَرَكَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّه، وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّه إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي
_________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "الصحيحين".
(٢) كذا الأصل. وفي "الصحيحين": حديثه.
(٣) في الأصل: بكفرهم. والتصويب من "الصحيحين".
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "صحيح مسلم".
(٥) في الأصل: قال. والتصويب من "الصحيحين".
(٦) في الأصل: فقالوا: رضينا. والمثبت من "الصحيحين".
(٧) أخرجه البخاري (٤٣٣١) و(٤٣٣٧)، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٢).
(٨) أخرجه مسلم (٢٣١٢) (٥٧)، واللفظ لأحمد (١٢٠٥١) من طريق حميد عن موسى بن أنس عن أنس به، وإسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم كما تقدم.
[٩٩٧] ولأحمدَ عنه، بإسْنَاد صحيح: لم يكن رسول اللَّه -ﷺ- يُسألُ شيئًا على الإسلامِ إلا أعطاهُ، فأتاهُ رجلٌ فسأله فأمرَ له بشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْن مِنْ شاءِ الصدَقَةِ، قال فرَجَعَ إلى قوْمِهِ، فقال: يا قَوْمٍ أسْلِمُوا، فإن مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَا يَخْشَى الفاقَةَ (٨).
[٩٩٨] وللبخاري، عن عمرو بن تَغْلِب، أن رسول اللَّه -ﷺ- أُتِيَ بِمَالٍ -أَوْ سَبْيٍ- فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى قومًا وَتَرَكَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّه، وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّه إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي
_________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "الصحيحين".
(٢) كذا الأصل. وفي "الصحيحين": حديثه.
(٣) في الأصل: بكفرهم. والتصويب من "الصحيحين".
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "صحيح مسلم".
(٥) في الأصل: قال. والتصويب من "الصحيحين".
(٦) في الأصل: فقالوا: رضينا. والمثبت من "الصحيحين".
(٧) أخرجه البخاري (٤٣٣١) و(٤٣٣٧)، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٢).
(٨) أخرجه مسلم (٢٣١٢) (٥٧)، واللفظ لأحمد (١٢٠٥١) من طريق حميد عن موسى بن أنس عن أنس به، وإسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم كما تقدم.
469