أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في أحكام العمرة

وعنه أيضاً - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحجاج والعمار ـ أي المعتمر ـ وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» (¬1).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز، ولا أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب» (¬2).
* ثالثاً: وقت العمرة:
السَّنةُ كلُّها وقتٌ لها، لكن يوجد أوقات تُكره فيها وأوقات تستحبُّ فيها:
1. يُكره تحريماً إنشاء إحرامها في خمسة أيام، وهي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وإن أدّاها بإحرام سابق على هذه الأيام، فلا بأس، ويستحب أن يؤخّرها حتى تمضي الأيام ثم يفعلها، ولو أهلّ فيها بالعمرة، ولو بعد الحلق من الحجّ يؤمر برفضها، فإن لم يرفضها ومضى فيها، صحّ ولا دم عليه؛ لأنَّه لم يقع له إدخال عمرة على حجّة، ويكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة وأهل الميقات؛ لأنَّهم ممنوعون عن التمتع والقران.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 2: 966، والمعجم الأوسط 6: 247.
(¬2) في شعب الإيمان 6: 17.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 148