أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في الإحصار والهدي والجنايات

11. منع الزوج زوجته، فلو أحرمت امرأة بغير إذن زوجها ولها محرم فمنعها زوجها، فهي محصرة، ولو أحرمت بإذن زوجها ثم منعها بعد الإحرام، فإن كان لها محرم لا تكون محصرة؛ لأنَّ الزوج أسقط حقه بإذنه لها، ولا يجوز للزوج أن يحللها بعد الإذن.
12. العدة؛ فلو أحرمت المرأة للعمرة، فطلقها زوجها، فوجبت عليها العدّة، صارت محصرة، وإن كان لها محرم (¬1).
فمن أحرم للعمرة ثم منع من الطواف بأحد هذه الموانع يكون محصراًَ وعليه أن يبعث بالهدي إلى الحرم حتى يتحلَّل من إحرامه، ولا يفيد اشتراط الإحلال عند الاحرام شيئاً من سقوط الدَّم ولا من حصول التَّحلل بدونه، كأن يقول: أحرمتُ بالعمرة ما لم يحبسني حابسٌ؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}: أي الحرم، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: قال: «خرجنا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - معتمرين، فحال كفّار قريش دون البيت، فنحر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هديه وحلق رأسَه» (¬2).
فإذا علم المحرم أنَّه قد ذبح هديه بالحرم، وأراد أن يتحلّل، يفعل أدنى ما يَحرم بالإحرام من قصِّ شارب أو قلم ظفر أو غيرهما، ولا يجب عليه الحلق، وإن فعله فحسن، ولا يخرج من الإحرام بمجرد الذَّبح، حتى يتحلّل
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص452 - 456.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 641.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 148