دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: في المقاصد المتعلّقة بالمعاني الرَّبَّانيّة للتَّشريع:
ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه، فهو مركب من العقود الثلاثة، وجوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما (¬1).
سادساً: سدّ الذرائع:
هي ما كان ظاهره الإباحة ويُتوصَّلُ به إلى فعل محظور (¬2).
فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع الإمام مالك - رحمه الله - من ذلك الفعل في كثير من الصور (¬3)، قال القُرطبيُّ: «سد الذرائع ذهب إليه مالك وأصحابه وخالفه أكثر الناس تأصيلاً، وعملوا عليه في أكثر فروعهم تفصيلاً» (¬4).
مثاله: بيع العنب من خمار، فذهب الجمهور إلى تحريمه؛ لأنَّه إعانة على الحرام، وسداً للذيعة، وأجازه أبو حنيفة والثوري وعطاء والحسن؛ لأن العين غير منكرة، تستعمل في الحلال والحرام، والمحرم هو فعل فاعل مختار، فانقطعت الحرمة عن البائع، وفعل البائع في نفسه مباح، وهو البيع، والتحويل إلى خمر هو صنع المشتري.
¬__________
(¬1) وشيوعه وانتشاره جعل مجلة الأحكام العدلية تستحسن الأخذ به، كما في (المادة 118). وينظر: رد المحتار 2: 276 - 277، ودرر الحكام 2: 207، وتبيين الحقائق 5: 183 - 184، ومجمع الأنهر 2: 430، وحاشية الشلبي 5: 184، والهداية 9: 236 - 237، والشرنبلالية 2: 207، والعناية 9: 236 - 237، وغيرها.
(¬2) ينظر: البحر المحيط 8: 89.
(¬3) ينظر: الفروق 2: 32.
(¬4) ينظر: البحر المحيط 8: 89.
سادساً: سدّ الذرائع:
هي ما كان ظاهره الإباحة ويُتوصَّلُ به إلى فعل محظور (¬2).
فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع الإمام مالك - رحمه الله - من ذلك الفعل في كثير من الصور (¬3)، قال القُرطبيُّ: «سد الذرائع ذهب إليه مالك وأصحابه وخالفه أكثر الناس تأصيلاً، وعملوا عليه في أكثر فروعهم تفصيلاً» (¬4).
مثاله: بيع العنب من خمار، فذهب الجمهور إلى تحريمه؛ لأنَّه إعانة على الحرام، وسداً للذيعة، وأجازه أبو حنيفة والثوري وعطاء والحسن؛ لأن العين غير منكرة، تستعمل في الحلال والحرام، والمحرم هو فعل فاعل مختار، فانقطعت الحرمة عن البائع، وفعل البائع في نفسه مباح، وهو البيع، والتحويل إلى خمر هو صنع المشتري.
¬__________
(¬1) وشيوعه وانتشاره جعل مجلة الأحكام العدلية تستحسن الأخذ به، كما في (المادة 118). وينظر: رد المحتار 2: 276 - 277، ودرر الحكام 2: 207، وتبيين الحقائق 5: 183 - 184، ومجمع الأنهر 2: 430، وحاشية الشلبي 5: 184، والهداية 9: 236 - 237، والشرنبلالية 2: 207، والعناية 9: 236 - 237، وغيرها.
(¬2) ينظر: البحر المحيط 8: 89.
(¬3) ينظر: الفروق 2: 32.
(¬4) ينظر: البحر المحيط 8: 89.