أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في المقاصد المتعلّقة بالمعاني الرَّبَّانيّة للتَّشريع:

تقم المعصية بعينه فغير مكروه، ويطيب أجره، ومعنى ذلك؛ أن عينه ليست منكراً، بأن المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنما هي أمر عارض يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره، أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة.
ومَن تأمَّل قول أبي حنيفة وَجَدَ أنه فيه في هذا الزمان خاصة تيسيراً وفرجاً كبيراً بسبب عدم قيام الدول على شعائر الدِّين، واختلاط الحرام بالحلال وكثرة المعاصي والفجور، فتكون رخصةً كبيرةً؛ لتحليل أموال المسلمين، وفتح بابٍ واسع في الاستثمارات وتيسير العديد من المعاملات التِّجارية طالما أنّها في ذاتها مباحة.
سابعاً: المصالح المرسلة:
وهي كلُّ منفعةٍ داخلةٍ في مقاصدِ الشَّارع دون أن يكون لها شاهدٌ بالاعتبار أو الإلغاء (¬1).
والمنفعةُ التي قصدها الشَّارعُ الحكيمُ لعبادِه من حفظِ دينهم ونفوسِهم وعقولِهم ونسلِهم وأموالهم طبق ترتيب معيّن فيما بينها (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص330، والمدخل لدراسة الفقه الإسلامي ص156، والاستصلاح والمصالح المرسلة للزرقا ص39.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص24.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 81