أيقونة إسلامية

دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي

وعلى المشتغل بالمعاملات أن ينتبه دائماً إلى تحقُّق هذا الأصل في المعاملة، بأن لا يكون فيها جهالة مفضية إلى النزاع، وإلا فسدت، وليس مردُّ الجهالة إلى النظرية والعقل، وإنَّما إلى الواقع والتطبيق، فكم من المسائل نحكم بجهالتها عقلاً، لكن لا يتنازعون فيها في الواقع، فلا نحكم بالفساد بسبب هذا الجهالة، ومن أمثلة ذلك:
1.جواز بيع القمح في سنبله والباقلاء في قشره؛ لكونه معتاداً ولا يفضي للنزاع.
2.جواز بيع وشرط في كثير من البلاد رغم الجهالة؛ لتعارفهم إياه، وعدم التنازع بسببه، كما حصل في الاستصناع.
ثالثاً: أنَّه يقوم على أساس أخذ المال بالحقِّ دون الباطل بحيث تترك كل الطرق غير المشروعة في الاستثمار، فينتفع الفرد والمجتمع ويرغب في مثل هذا النوع من التمويل المصرفي.
فطرقُ الحصول على المال متعددةٌ، منها ما هو مشروع، ومنها ما هو غير مشروع، وما كان غيرَ مشروع منها ما هو محل توافق بين المجتمعات: كالسَّرقة، والخيانة، والغصب، ومنها ما تمنعه قوانين لدول وتبيحه أُخرى على حسبِ ثقافاتٍ ومنافع ومَضارّ تُحدِّدها تلك الأنظمة.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 81