دور مقاصد الشريعة في تطوير العمل المصرفي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثّاني في أثر المقاصد الشَّرعية في التَّمويل المصرفي
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحمةً لهؤلاء النّاس» (¬1)، وقال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: «ما يَسُرُني أنَّ لي باختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - حُمُر النِّعم» (¬2).
والاطلاعُ على اختلافِ الفُقهاء في داخلِ المذهب وخارجه توسعُ الصَّدر وتفتحُ المدارك، بحيث لا يتشدَّد الفقيه في مواضع الخلاف ولا يُنكر فيها، وإنَّما يتشدَّد فيما حَقُّه التَّشدد من مواضع الإجماع بين العلماء، وتكون فتواه فيها تسامحٌ وتيسيرٌ ورفعٌ للحرج على مقتضى ما قرَّرته الشريعة، قال ابن أبي عروبة - رحمه الله -: «مَن لم يسمع الاختلاف فلا تعدُّوه عالماً» (¬3)، وقال هشام بن عبيد الله الرازي - رحمه الله -: «مَن لم يعرف اختلافَ الفقهاء فليس بفقيه» (¬4)، وقال قتادة - رحمه الله -: «مَن لم يعرف الاختلاف لم يشمَّ الفقه بأنفه» (¬5).
فهذا الاختلافُ يستفيد منه الفقيه في حسنِ نظره للأُمور وموازنته لها، ويكون فيه سعةً كبيرةً على الأمة باختياره ما يُناسبها من أقوال الفقهاء، ونمى الفقه بسببه نمواً هائلاً فأفادنا كثيراً في المعاملات المتنوّعة والمستحدثة.
¬__________
(¬1) في حلية الأولياء7: 119، والطبقات الكبرى5: 189، والطبقات الكبير7: 188.
(¬2) في جامع العلوم والحكم2: 901، والإبانة الكبرى2: 566، والطبقات الكبير7: 371.
(¬3) في جامع بيان العلم2: 815، والكامل 4: 449، والميزان152، وسير أعلام النبلاء6: 413.
(¬4) في جامع بيان العلم2: 816.
(¬5) في ترتيب الأمالي للشجري ص70، وجامع بيان العلم2: 814.
والاطلاعُ على اختلافِ الفُقهاء في داخلِ المذهب وخارجه توسعُ الصَّدر وتفتحُ المدارك، بحيث لا يتشدَّد الفقيه في مواضع الخلاف ولا يُنكر فيها، وإنَّما يتشدَّد فيما حَقُّه التَّشدد من مواضع الإجماع بين العلماء، وتكون فتواه فيها تسامحٌ وتيسيرٌ ورفعٌ للحرج على مقتضى ما قرَّرته الشريعة، قال ابن أبي عروبة - رحمه الله -: «مَن لم يسمع الاختلاف فلا تعدُّوه عالماً» (¬3)، وقال هشام بن عبيد الله الرازي - رحمه الله -: «مَن لم يعرف اختلافَ الفقهاء فليس بفقيه» (¬4)، وقال قتادة - رحمه الله -: «مَن لم يعرف الاختلاف لم يشمَّ الفقه بأنفه» (¬5).
فهذا الاختلافُ يستفيد منه الفقيه في حسنِ نظره للأُمور وموازنته لها، ويكون فيه سعةً كبيرةً على الأمة باختياره ما يُناسبها من أقوال الفقهاء، ونمى الفقه بسببه نمواً هائلاً فأفادنا كثيراً في المعاملات المتنوّعة والمستحدثة.
¬__________
(¬1) في حلية الأولياء7: 119، والطبقات الكبرى5: 189، والطبقات الكبير7: 188.
(¬2) في جامع العلوم والحكم2: 901، والإبانة الكبرى2: 566، والطبقات الكبير7: 371.
(¬3) في جامع بيان العلم2: 815، والكامل 4: 449، والميزان152، وسير أعلام النبلاء6: 413.
(¬4) في جامع بيان العلم2: 816.
(¬5) في ترتيب الأمالي للشجري ص70، وجامع بيان العلم2: 814.