رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
في تطهيره أن يغلي مع الماء ثلاثا حتى يذيب الماء ويبقى الدهن وعلى هذا قالوا إذا تلطخ اليد بدهن من نجس فغسل اليد ثلاثاً ودلك تطهير اليد بطهارة الدهن من الذي على اليد كذا في فتح القدير كما يجوز تطهير الثوب بالماء كذلك يجوز بكل مائع قالع كالخل وماء الورد ونحوهما إلا كاللبن لأنه () غير قالع هذا عندهما وكذلك البدن يجوز تطهيره بكل مائع في قول الإمام أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن الإمام أبي يوسف وقال الغمام محمد لا يجزئ إلا الماء وبه قال الإمام الشافعي لأن القياس أن لا يطهر الثوب النجس أبداً ولو بالماء لان الماء ينجس بأول الملاقات فزاد الثوب النجاسة إلا إنا عرفنا بالنص التطهير بالماء وهو تطهير غير معقول فلا يتجاوز إلى مائع آخر قلنا الماء إنما يطهر بقلعه النجاسة وهذا أمر معقول فإن الطهارة بزوال النجاسة القائمة أمر معقول وكل مائع قالع فإذا قلع النجاسة طهرة الثوب والماء ما دام في الثوب لا يعطي حكم النجاسة شرعاً ضرورة كونه مطهرة فكذا القالع الآخر غير الماء فالقياس إنما هو بقاء الماء على الطظهارة حال الاستعمال بضرورة القلع إلى القوالع الاخر وأما الثوب فيطهر بانقلاع النجاسة كذا حقق الغمام فخر الإسلام وقد روى اسماء بنت أبي بكر أفضل الصديقين قالت سالت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت أحد إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة فكيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اصاب ثوب أحدكن الدم من الحيض فلتقرضه لم لتنضحه ثم لتصل فيه رواه الشيخان وقال صلى الله عليه وسلم لنضح ولم يقيده بالماء فهو عام فيما يحصل به النضح فهذا حجة لنا على جواز الغسل بكل مائع قالع وفي رواية أخرى للشيخين تحتيه ثم تقرضيه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه وفيه أيضاً النضح مطلق إلا أنه قيد القرض بالماء وكان في الولى غير مقيد فهو عام لكل ما يحصل به القرض وههنا أفرد فرد منه والقرض وإن كان مقيد لا يضر الاستدلال لأن النضح غير مقيد