رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
وروى أبو داود والنسائي عن أم قيس سألته عن دم الحيض فقال عليه السلام حكيه بطلع واغسليه من ماء ورد قيد الحك فيه بالطلع وهو قرينته على أن القرض يصح بكل ما يحصل به القرض والغسل وإن كان مقيد بالماء لكن إفراد فرو من العام لا يضر العموم ثم الغسل مقيد بالماء والسدر جميعاً وهو غير واجب عند الجميع فذكره لزيادة التنظيف فنقول ذكر الماء كذلك بالجملة ذكر الماء إنما هو مثلاً للإشلارة إلى أن حكم كل مائع كذلك بل نقول قوله صلى الله عليه وسلم لينضحه عمومه فيما يحصل به النضح مثل عموم أن أكلت في الماكولات فليس ههنا تقدير آلة النضح بل يفهم فهم اللوازم كما لا يخفى على المتأمل في قواعد المعاني فلا يقبل التخصيص بكونها ماء وأما ذكر الماء في رواية أخرى فلا يصلح مخصصاً له لعدم قبول التخصيص بل وكره لجريان العادة بالغسل بالماء وحصوله بلا كلفة للكل وترك المائعات الأخر لظهور أنه مل الماء فقد ظهر أن وقوله إذا ثبت بالنص أيضاً لا بالقياس فقط هذا ما عندي في هذا المقام وأما الدلك فيطهر به الخفاف والنعال لا غيرهما وإنما طهارتهما به فلما روى أبو سعيد الخدري أنه عليه السلام قال إذا جاء أحدكم أن المسجد فإن رأى في نعله إذى أو قذر فلمسحه وليصل فيهما رواه أبو داود وعن أبي هريرة إذا وطئ أحدكم الأذى بنعله أو خفه فطهوريهما الترب رواه ابن خزيمة كذا في فتح القدير وخصص الإمام أو حنيفة باليابس لأن الرطب يذهب بالدلك فلا يكون الدلك مطهراً وقال الإمام أبو يوسف الطوب أيضاً إذا دلك بالأرض بحيث لا يبقى له أثر يطهر لعموم الحديث مع عموم البلوى في الهداية وعليه () نختار إن كانت النجاسة رقيقة غير ذي جرم كالبول والخمر لا يطهر بالدلك قد يشير بهما النعل والخف ولا يخرجها الدلك لكن المشائخ أفتوا بأن التراب الملاصق موضع النجاسة يجعلهما ذا جرم فكيف الدلك ويؤيده عموم الحديث أيضاً مع عموم البلوى وقال الإمام محمد لا يطهر الخف بالدلك أصلاً لا