رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الخمر بقيام بعض أجزائها وعلى هذا قد يقال كل ما بقي فيه رائحة كذلك كذا في فتح القدير ولا يظهر للإشكال وجه لأن الطهارة مع بقاء أثر النجاسة إنما كانت لكون الزوال شاقاً في حب الخمر ليس الزوال شاقاً لكون الخل مزلاً له فافهم وإن كانت النجاسة غير مرئية فجب الغسل إلى أن يغلب على ظن الغاسل أنه لم يبق من النجاسة شيء لأن الغسل لاستخراج النجاسة فلا بد من التكرار حتى يغلب الظن بخروجها وقدروا ذلك بالثلث بأن يعصر في كل مرة وفي الأخيرة بتمام قوته يعتبر قوة الغاسل حتى لو عصره الغاسل بتمام قوته وانقطع التقاطر لكن عصر غيره فتقاطر فالثوب طاهر وفي إزار الحمام عن الإمام أبي يوسف يطهر بصب الماء عليه مرة بعد أخرى من دون العصر في فتح القدير هذا للضرورة لئلا ينكشف العورة فلا يقاس عليه وما لا يمكن عصره بغسيل ويخفف بحيث لا يتقاطر وهكذا يفعل ثلاث مرات وقالوا في الجلد والخف والجرموق يفعل كذلك وفي الأواني المستعملة التي لا تشرب بغسيل ثلاثاً ويدلك في كل مرة يطهرة وقيد في فتح القدير بكون النجاسة رطبة وأما إذا جف فهي كالجديدة ولحصير إذا () يجري عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها والإجراء يقوم مقام العصر وقالوا في البساط النجس إذا جعل في نهر يجري عليه الماء ليلة طهر المسائل كلها في فتح القدير وإن كانت الأواني المتحدة من الطين وإلقائها في النار جديدة لا يطهر عند الإمام محمد أبداً وكذا الجلد الذي دبغ بماء نجس ويطهر عند الإمام أبي يوسف الحنطة التي طبخت في الخمر لا يطهر عند الإمام ابي حنيفة أبداً وبه يفتي واللحم إذا طبخ في نجس لا يطهر مرقه أبداً إلا إذا كانت النجاسة خمراً ويلقى فيه الخل ويصير حامضاً كالخل فإنه يطهر والدهن إذا وقع فيه نجس فالمروي عن الإمام أبي يوسف
45
45