رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الأرض والشجر القائم على الأرض والجدران والسقف إلا أنه يشترط ذهاب الأثر بالجفاف ولا يطهر غير ذلك قال
47
الإمام الشافعي لا يطهر إلا بصب الماء قد روى أنس قال بينما نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقال يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد فقال أن هذا المسجد لا يصلح بشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم قال وأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه رواه الشيخان فزعم الشافعي أن تطهير الأرض شن الماء ونحن نقول أن شن الماء لا يزيد إلا زيادة في النجاسة وانتشارها لأن هذا الشن لا يزيله بل الشن إنما كان لئلا يبقى أثر النجاسة بعد الجفاف ليطهر بالجفاف نعم لو ثبت أنه صلى فيه بعد الشن قبل الجفاف لنفعه والدليل القاطع للشغب لنا ما روى أبو داود عن ابن عمر قال كنت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت فتى شاباً وكانت الكلاب تبول وتمر في المسجد وكانوا لا يرشون شيئاً فعلم منه أن الأرض يطهر بدون رش الماء وإلا لزم كون المسجد نجساً مع أنا أمرنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطهير المساجد وأما الدباغة فهو تطهير للجلد خاص2ة لا غير لما رويى ابن عباس عنه عليه السلام أيما إيهاب دبغ فقد طهر رواه الترمذي ورواه مسلم ولفظه إذا دبغ الإيهاب فقد طهر وخص منه لما هو نجس العين وهو الخنزير لقوله تعالى أو لحم خنزير فإنه رجس والهاء راجع إلى الخنزير والكلب في رواية الحسن عن الإمام أبي حنيفة وفي مذهب الشافعي وأما جلد الآدمي فطاهر ولا يجوز دباغعته والانتفاع به لكرامته ويدخل في عموم هذا الحديث جلود السباع وجلود مذبوح المجوسي وقد روى مسلم عن ابن وعلة قال سألت عبد الله بن عباس قلت إنا نكون بالمغر
47
الإمام الشافعي لا يطهر إلا بصب الماء قد روى أنس قال بينما نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقال يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد فقال أن هذا المسجد لا يصلح بشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم قال وأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه رواه الشيخان فزعم الشافعي أن تطهير الأرض شن الماء ونحن نقول أن شن الماء لا يزيد إلا زيادة في النجاسة وانتشارها لأن هذا الشن لا يزيله بل الشن إنما كان لئلا يبقى أثر النجاسة بعد الجفاف ليطهر بالجفاف نعم لو ثبت أنه صلى فيه بعد الشن قبل الجفاف لنفعه والدليل القاطع للشغب لنا ما روى أبو داود عن ابن عمر قال كنت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت فتى شاباً وكانت الكلاب تبول وتمر في المسجد وكانوا لا يرشون شيئاً فعلم منه أن الأرض يطهر بدون رش الماء وإلا لزم كون المسجد نجساً مع أنا أمرنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطهير المساجد وأما الدباغة فهو تطهير للجلد خاص2ة لا غير لما رويى ابن عباس عنه عليه السلام أيما إيهاب دبغ فقد طهر رواه الترمذي ورواه مسلم ولفظه إذا دبغ الإيهاب فقد طهر وخص منه لما هو نجس العين وهو الخنزير لقوله تعالى أو لحم خنزير فإنه رجس والهاء راجع إلى الخنزير والكلب في رواية الحسن عن الإمام أبي حنيفة وفي مذهب الشافعي وأما جلد الآدمي فطاهر ولا يجوز دباغعته والانتفاع به لكرامته ويدخل في عموم هذا الحديث جلود السباع وجلود مذبوح المجوسي وقد روى مسلم عن ابن وعلة قال سألت عبد الله بن عباس قلت إنا نكون بالمغر