رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ومعنا البربر والمجوس تؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم وتؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك فقال ابن عباس قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال دباغها طهورها ولاح أيضاً من هذا الحديث أن المجوس ليس نجس مع أنه مشرك يدخل أيضاً في العموم جلد الميتتة وفيه خلاف بعض أصحاب الإمام أحمد وتشبثوا بما عن عبد الله بن حكيم قال أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تنفعوا من الميتتة بإهاب ولا بعصب رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وفي حة هذا الحديث كلام عند أهل الحديث وقد بين نبذ منه في فتح القدير ثم بعد تسليم الصحبة لا حجة لهم فيه لأن الإيهاب اسم لغير المذبوح كذا في الهداية ولنا في خصوص جلد الميتتة ما عن أم المؤمنين عائشة الصديقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن نستمتعبجلود الميتة إذا دبغت رواه الإمام مالك وأبو داود وعن سلمة بن المحقق قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في غزوة تبوك على أهل بيت فإذا قرة معلقة سأل الماء فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ميتة قال دباغها طهورها رواه الإمام أحمد وأبو داود والدباغ عبارة عن إزالة الرطوبات المنتنة ليأمن عن الفساد وهو قد يكون بالتشميس والتثريب وبالأدوية الأخرة كالقرط وغيره واسم الدباغ عام في كل نوع منه وأما ما روى الإمام أحمد وأبو داود وعن أم المؤمنين ميمونة قالت مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من قريش ويجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهرها الماء والقرط فلا تدل على تخصيص الدباغ بالقرط كيف وإفراد بعض أفراد العام لا يضر العموم ولا يخصه والفيل من السباع عندهما فليس ينجس العين وقال الإمام محمد الفيل كالخنزير نجس العين لهما ما مر عن عمر بن خالد عن قتادة عن أنس عليه السلام كان يتمشط بمشط العاج ورواه البيهقي وقد تكل عليه قال الشيخ ابن اغلهمام لا ينزل عن درجة الحسن والله