رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ورواة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، اتفقوا على رواية غسل الرجلين عنه صلى الله عليه وسلم ولم يُروَ عنه صلى الله عليه وسلم قطٌّ مسح الرجلين لا في الحضر ولا في السفر، لا في البرد ولا في الحرِّ، والرواة عن أمير المؤمنين علي كثيرةٌ، منهم الإمامُ الحسين رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنه بطول الكلام بذكر روايتهم، إلَّا أن نذكرَ رواية الإمام الحسين رضي الله عنه فقد روى النسائيُّ عن الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه، قال دعاني أبي على الوضوء فقرَّبته إلى أن قال: فغسلَ رجله اليمنى إلى الكعبتين ثم اليسرى.
وأمَّا ما رُويَ أنَّ أميرَ المؤمنين علياً صلَّى الظهرَ ثم قعدَ للناس على كرسيِّه ثم أتى بماء فمسحَ بوجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه وشرب فضلته قائماً، ثم قال: إنَّ ناساً يزعمون أنَّ هذا يُكره، وأنِّي رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعُ مثل ما صنعتُ، وهذا وضوء من لم يحدث، فبعد ثبوته لا يدل على مشروعية المسح على الرجل في الوضوء ولو دلَّ لدلَّ على مشروعية المسح على الوجه واليد في الوضوء بل صُنع للتبريد، ولذا قال هذا وضوء من لم يحدث، يعني ليس هذا وضوء الصلاة بل وضوء التبريد وإنما قال ذلك لئلا يلتبس على العامي وأنَّ الوضوء بهذا الوجه يكفي لإزالة الحدث، وقولُه أنَّ ناساً يزعمون أنَّ هذا يُكره إشارة إلى شرب الماء قائماً لا إلى هذا النحو من الوضوء، فإنَّ الناس يزعمونه باطلاً لا يُكره وكيف لم يذهب أحدٌ ألى كفاية مسح الوجه واليد في الوضوء.
وأمَّا ما رُويَ أنَّ أميرَ المؤمنين علياً صلَّى الظهرَ ثم قعدَ للناس على كرسيِّه ثم أتى بماء فمسحَ بوجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه وشرب فضلته قائماً، ثم قال: إنَّ ناساً يزعمون أنَّ هذا يُكره، وأنِّي رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعُ مثل ما صنعتُ، وهذا وضوء من لم يحدث، فبعد ثبوته لا يدل على مشروعية المسح على الرجل في الوضوء ولو دلَّ لدلَّ على مشروعية المسح على الوجه واليد في الوضوء بل صُنع للتبريد، ولذا قال هذا وضوء من لم يحدث، يعني ليس هذا وضوء الصلاة بل وضوء التبريد وإنما قال ذلك لئلا يلتبس على العامي وأنَّ الوضوء بهذا الوجه يكفي لإزالة الحدث، وقولُه أنَّ ناساً يزعمون أنَّ هذا يُكره إشارة إلى شرب الماء قائماً لا إلى هذا النحو من الوضوء، فإنَّ الناس يزعمونه باطلاً لا يُكره وكيف لم يذهب أحدٌ ألى كفاية مسح الوجه واليد في الوضوء.