رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمسح قط على الوجه و اليد في الوضوء، وأمَّا الوضوء بهذا الوجه للتبريد فلا يراه أحدٌ مكروهاً، فقد ظهر ممَّا ذكرنا أنَّ المفروض في الوضوء غسل الرجلين ولا مشروعيَّةٌ لمسحهما أصلاً، ولو كان مشروعاً لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياناً، إبانة للجواز كماهو؟؟؟ الشريف، ثمَّ إنَّ مسح الرجلين لم ينقل من واحد من الصحابة، وإن كانت الليالي شديدة البرد وقد روى الطحاويُّ عن عبد الملك بن سليمان، أنه قال: قلتُ بعطاء أبلغكَ من أحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح على القدمين، فقال: لا.
وأمَّا ما يروى عن ابن عباس أنَّ الوضوءَ غسلان ومسحان، والسنةُ غسل الرجلين، فلم يثبت بسندٍ صحيح، بل هو باطلٌ لأن عطاء كان من كبار أصحاب ابن عباس رضي الله عنه وقد نفى بلوغ المسح عن واحد من الصحابة ولو كان هذا قول ابن عباس لما خُفي عليه، إنمَّا حكى هذا القول الإمام الرازي في تفسيره بلا سند، فروى من روى عنه، ولا اعتدادَ برواية الإمام الرازي على سبيل الإرسال؛ لأنه لم يكن من علماء هذا الشان وإن فرض ثبوته عنه، فقوله هذا كقوله في بيع الصرف بحلِّ التفاضلِ وقوله بحلِّ المتعةِ، فقد ظهر لك أنَّ فرضيَّة غسل الرجلين لغير المتخفِّف متحققٌ ثابت في الدين المحمدي بلا شبهة.
فبهذا العلمُ القطعيُّ، عُلم قطعاً أن لفظ أرجلكم في الآية داخل تحت المغسول بلا شبهة.
هذا على قرائة النصب واضح.
وأمَّا احتمال كون الواو بمعنى مع فباطل لما عُرفت في ثبوت غسل الرجلين في الشرع المحمدي بلا شبهة، ولأنَّ النحاة اتفقوا على أنَّ الواوَ بمعنى مع إنما، يكون إذا كان معين بحسب الزمان أو المكان، والواو الداخل على المفعول معه إنمَّا تدلُّ على المعية الزمانية والمكانية، وهذا لا يصح في الآية لأنَّ معيَّة مسح الرأس بمسح الرجل غير مفترض عند الكل.
وأمَّا ما يروى عن ابن عباس أنَّ الوضوءَ غسلان ومسحان، والسنةُ غسل الرجلين، فلم يثبت بسندٍ صحيح، بل هو باطلٌ لأن عطاء كان من كبار أصحاب ابن عباس رضي الله عنه وقد نفى بلوغ المسح عن واحد من الصحابة ولو كان هذا قول ابن عباس لما خُفي عليه، إنمَّا حكى هذا القول الإمام الرازي في تفسيره بلا سند، فروى من روى عنه، ولا اعتدادَ برواية الإمام الرازي على سبيل الإرسال؛ لأنه لم يكن من علماء هذا الشان وإن فرض ثبوته عنه، فقوله هذا كقوله في بيع الصرف بحلِّ التفاضلِ وقوله بحلِّ المتعةِ، فقد ظهر لك أنَّ فرضيَّة غسل الرجلين لغير المتخفِّف متحققٌ ثابت في الدين المحمدي بلا شبهة.
فبهذا العلمُ القطعيُّ، عُلم قطعاً أن لفظ أرجلكم في الآية داخل تحت المغسول بلا شبهة.
هذا على قرائة النصب واضح.
وأمَّا احتمال كون الواو بمعنى مع فباطل لما عُرفت في ثبوت غسل الرجلين في الشرع المحمدي بلا شبهة، ولأنَّ النحاة اتفقوا على أنَّ الواوَ بمعنى مع إنما، يكون إذا كان معين بحسب الزمان أو المكان، والواو الداخل على المفعول معه إنمَّا تدلُّ على المعية الزمانية والمكانية، وهذا لا يصح في الآية لأنَّ معيَّة مسح الرأس بمسح الرجل غير مفترض عند الكل.