اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

إلا لجمار رواه الترمذي وأبو داود والصلاة الشرعية المفروضة حقيقة اعتبرها الشارع مركبة من أركان مخصوصة ومشروطة بشرائط مخصوصة يفوت بفوات أحدها وهي حقيقة مجملة من جهة الأركان والشرائط فوقع الخبر () الشرط فصار الستر شطراً ولا يجب في بيان المجمل كون المبين قطعي الثبوت أو قطعي الدلالة فافهم واستدل في الهداية بقوله تعالى خذو زينتكم عند مكل مسجد وأورد عليه في فتح القدير أن الىية نزلت في الطواف فلو كانت موجبة لاشتراط الستر في الصلاة لاوجبت في الطواف لأن السبب داخل قطعاً مع أن الستر ليس شرطاً في الطواف هذه السؤال حق ثم قال والحق أن الىية ظنية فمقتضاها الوجوب في الصلاة وهذا ليس بشيء لأن الظنية لا يبقى الاشتراط لأن الصلاة مجملة بالنظر إلى الشرائط والمراد بالفرض ههنا ما يفوت بفواته الصلاة لا ما ثبت بدليل قطعي لأن القعدة الأخيرة فرض مع أنها ثابتة بدليل ظني صرح بما قلنا صاحب الكشف غلا أن يبني على مذهب القائل بحصول القطع من تبيين المجمل بظني إذا كان المجمل قطعي الثبوت لكن حينئذٍ يسقط الاعتراض نعم يرد حينئذٍ أن الآية لا يدل على الاشتراط إنما يدل على طلب الستر عند كل مسجد وهو أعم من الاشتراط ثم قال لا وجه الاستدلال بالإجماع كما نقله غير واحد ولا يضر مخالفة بعض المالكية لأنها بعد الإجماع فالمخالفة مخالفة الإجماع لكن نقل الشيخ الاكبر قدس سره في الفتوحات المكية الخلاف واختار هو عدم الاشتراط يبعد كل البعد عن مثل ذلك الشيخ أن يخالف الإجماع أو يجعل الخلاف اللاحق معتبراً في الإجماع السابق إلا أن يقال لعل الإجماع إجماع التابعين والشيخ قدس سره لا يرى الإجماع حجة إلا إجماع الصحابة فلعله بناء على مذهبه اختار عدم الاشتراط وجعل الخلاف معتبراً فتأمل وعورة الرجل
51
المجلد
العرض
19%
تسللي / 588