اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

لا يجوز صلاته والصلاة على سطح الكعبة جائزة لاستجماعه الشرائط والكعبة إنما هي العرصة والمكان المحاذي إلى عنان السماء ولذا لو صلى
53
على جبل أبي قبيس متوجهاً إلى الكعبة جاز صلاته وقد وجد منه التوجه إلى هواء الكعبة لكن يكره الصلاة فوق الكعبة والصلاة فوق الكعبة لأيهام ترك التعظيم ومن عميت عليه الكعبة أو اشتبهت في ليلة مظلمة أو نهار فإن كان بحضرته أحد يسال عنه يسأل لأنه جهة من العلم وإلا تحرى وجهة التحري هي جهة القبلة لما عن عامر بن ربيعة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أي القبلة وصلى كل رجل منا على جهالة فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت فأينما تولوا فثم وجه الله رواه الترمذي وفي فتح القدير ضعفه الترمذي وآخرن انتهى لكن اعتمد عليه المفسرون المعتبرون وإن ظهر خطا من تحرى لا يعد لأن قبلته جهة التحري ومن أم قوماً في ليلة مظلمة فتحرى القبلة وتحرى من خلفه وكل صلى إلى جهة تحريه مخالفة لجهة الإمام صح صلاتهم لأن قبلتهم جهة التحري فكل كأنه صلى إلى القبلة كما في جوف الكعبة إلا من علم بحال إمامه لأن عنده أن الإمام إلى غير القبلة فليس له أن ينوي اقتداءه فلغت نية الاقتداء فبلطت صلاتهم وكذا من تقدم الإمام لتركه فرض المقام ومن كان خائفاً من سبع أو عدو أو كان في البحر على خشبة يخاف الغرق لو توجه أو كان مريضاً لا يقدر على التوجه ليس بحضرته من يوجهه فصلى إلى أي جهة قدر لأن هذه الأعذار لجعله عاجزاً عن التوجه فصار حاله حال من اشتبهت عليه القبلة والحرج مدفوع في الشرع كذا قالوا والله أعلم بأحكامه فصل في النية النية شرط للصلاة لأن الصلاة عبادة مخصوصة فغذا لم ينو فقد فات كونها عبادة للحديث المشهور إذا فات كونها عبادة فات نفس الصلاة ولا بد من اقتران النية لتحريمة الصلاة لأنها لو تأخرت لم يكن ما قبلها عبادة ولو تقدمت فقد انعدمت وقت الصلاة وإن
المجلد
العرض
20%
تسللي / 588